فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 3219

بريجنسكي: هذا الكلام فارغ، يخلط بين الاسلام وبين ظواهر العولمة، لننظر الى الأحوال الإسلامية بدون قييج، هناك دين له احترامه وله أتباع يقدر عددهم بمليار ونصف المليار من الناس، لكن الدين لا يجمع هؤلاء سياسية في التحليل الأخير. ما الذي يجمع مسلم أصولية من السعودية أو مسلمة عسكرية من باكستان، أو مسلما معتدلا من الغرب، أو مسلمة متعلما من مصر، أو مسلما قبلية من وسط آسيا؟ لا شيء يجمع هؤلاء إطلاقا، لا يجمعهم إلا ما يجمع المسيحيين في العالم وهو في الواقع لا شيء!

هكذا تكلم الرجل (بريجنسكي) الذي صمم"و"هندس"المشروع الذي عرف ب"مشروع الجهاد الاسلامي في أفغانستان"، متواصلا فيه مع استراتيجية أميركية ثابتة جرى وضعها من قبل زمنه وزمن رئيسه"جيمي کارتر"بهدف کسب معركة كان عليها أن تدور في أفكار الناس وعقولهم، والهدف أن تتفوق الرأسمالية الأميركية ومثالها الأمبراطوري."

وتلك المعركة بدأها"دوايت أيزهاور" (ومعه الأخوان جون وألان فوستر دالاس) ، وواصلها"جيمي كارتر" (ومعه بريجنسكي و ستانسفيلد تيرنر) ، وأخيرا وصلت المعركة إلى"جورج بوش"(ومعه دونالد رامسفيلد وكونداليزا رايس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت