فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 3219

أفغانستان، لكنها لم تكن في وارد غض النظر عن مشروع القنبلة النووية الباكستانية. ومن ناحية أخرى، كان النظام الباكستاني في حاجة ماسة إلى المساعدات الاقتصادية وللخروج من عزلته الدبلوماسية، وغير راغب كذلك في التخلي عن مشروعه النووي.

وعندما التقي زبيغنيو بريجنسكي، مستشار الرئيس الأمير ک? جيمي كارتر لشؤون الأمن القومي، بالرئيس الباكستاني ضياء الحق للمرة الأولى في إسلام آباد في كانون الثاني 1980، إتفقا سوية على أن تمر المساعدات العسكرية والمالية عبر باكستان، وأن تتولى باكستان تدريب جيش المرتزقة الإسلاميين وإستقبالهم على أراضيها قبل إدخالهم إلى أفغانستان. كانت واشنطن لا تود الظهور بتاتا في الصف الأول في هذه الحرب. ووافقت إسلام آباد على لعب دور الواجهة.

مقابل ذلك، فرض ضياء الحق شروطه ومنها أن تلتزم الدول التي ترسل المساعدات إلى باكستان (الولايات المتحدة ومصر والسعودية والصين وبريطانيا وفرنسا وإسرائيل) بالصمت الكامل حول الموضوع، لا بل أن تنفى عند الحاجة إرسالها أية مساعدات.

وكانت هذه المساعدات تصل أولا إلى يد الجيش الباكستاني الذي كان يقوم، عبر أجهزة مخابراته، بتوزيعها على الفصائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت