فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 3219

ولذلك لا بد أولا وبالدرجة القصوى من الأهمية، إدراك طبيعة قوتنا الهائلة. فالضرورة تدعو إلى إزالة أدنى شك ذاي يرافق أي قرار يتضمن درجة ما من المخاطرة. ولقد كان الجنرال الباكستاني الذي إستشهدت به في هذه الدراسة - يقول كراكوفيسكي - هو من کشف أمرا مهما حين قال: أنه عندما أعلن بوش عن أهداف واشنطن في تصفية"الإرهاب"وعن إحتمال وجود دول تقف معه ودول لا تقف معه، وعندما شن الحملة على أفغانستان، ظهر الخوف بين الناس.

وعندما حذر بوش"محور الشر"وحذر الدول التي تتعاطف مع هذا المحور من إمكانية تحولها إلى هدف ما لم تغير طرقها، كان الناس يعتقدون أنه ربما يكون جديا. لكن التصرفات الأميركية التي جاءت في أعقاب هذه التصريحات أثارت بعض الشكوك حول مدى جدية بوش. وربما كان الجنرال الباكستاني محقا، لأنه من المحتمل أن تكون واشنطن قد تصرفت ضد أفغانستان بدافع الغضب، والغضب يصعب إستمراره. فما تحتاجه واشنطن ليس الغضب، بل الإرادة التي تلبي تنفيذ إستراتيجية محسوبة مبررة بهدف تحقيق النتائج المرجوة أمام هذه الظروف التي تفرض مجاهتها.

هذا، وربما لا يزال الأميركيون لا يدركون تماما مدى الأخطار المتوقعة المقبلة، علما أن الدول المحيطة بأفغانستان على دراية جيدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت