55.حديث أم سلمة رضي الله عنها
(أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في بيتها فأتته فاطمة ببُرْمة [1] فيها خَزِيرة [2] ، فدخلت بها عليه فقال لها: أدعي زوجك وابنيك، قالت: فجاء علي والحسين والحسن، فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة، وهو على مَنامَة [3] له، على دكان تحته كساء له خَيْبري، قالت: وأنا أصلي في الحجرة. فأنزل الله عز وجل هذه الآية {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ .. } ، قالت: فأخذ فضل الكساء فغشاهم به، ثم أخرج يده فأَلْوى بها إلى السماء، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، فأذهب عنهم الرِّجس وطهرهم تطهيرا، اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا [4] ، قالت: فأدخلت رأسي البيت فقلت: وأنا معكم يا رسول الله قال: إنك إلى خير إنك إلى خير) . [5]
(1) القِدْر من الحجارة. المعجم الوسيط (1/ 52) .
(2) الحساء من الدقيق والدسم. المصدر السابق (1/ 231) .
(3) "الدكان التي ينام عليها، وفي غير هذا هي القطيفة". النهاية في غريب الحديث (5/ 130) .
(4) أفاد الحديث؛ أنه يسن في حق الرجل المسلم جمع أهل بيته، والدعاء برفع اليدين، وسؤال الله دفع الشر عنهم وحفظهم، ونحوه.
(5) أخرجه في المسند (44/ 118 ح 26508) . بسند فيه مجهول: قال:"حدثنا عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا عبد الملك يعني ابن أبي سليمان، عن عطاء ابن أبي رباح، قال: حدثني من سمع أم سلمة". وذكر له متابعين من طريق عبد الملك، قال:"وحدثني أبو ليلى، عن أم سلمة، مثل حديث عطاء سواء، قال عبد الملك: وحدثني داود بن أبى عوف الحَجّاف، عن شَهر بن حَوشب عن أم سلمة بمثله سواء ...".
وأخرجه من طريق شهر بن حوشب الطبراني في الكبير (23/ 396) بنحوه، وصرح فيه بالرفع.
قلت: إسناد أحمد الأول: فيه مجهول، أما المتابعات:
الأولى: رجالها ثقات.
الثانية: تتقوى بالأولى، لأن داود بن أبي عوف"صدوق شيعي ربما أخطأ"، وشهر بن حوشب فيه كلام كثير، لخص الحافظ الكلام فيه في التقريب (ص 199 ت. 1805) بقوله:"صدوق كثير الإرسال والأوهام". وله متابعات في معجم الطبراني ليس فيها ذكر الرفع. وهو عند الترمذي من حديثها دون ذكر الرفع، من طريق شهر (أبواب المناقب - باب ما جاء في فضل فاطمة رضي الله عنها - 5/ 699 ح 3871) ، وقال:"هذا حديث حسن صحيح وهو أحسن شيء روي في هذا الباب".
وله طرق عن عدد من الصحابة. وصححه الألباني في صحيح الترمذي (3/ 370 ح 370 ح 3871) .