56.حديث أنس - رضي الله عنه -
(رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي في نعليه وخفيه، ورأيته يدعو بباطن كفيه وظاهرهما) . [1]
57.وعنه - رضي الله عنه -
(كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه عند الابتهال هكذا) . [2]
58.وعنه - رضي الله عنه -
(أهدت أم أيمن إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - طائرا بين رغيفين، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هل عندكم شيء؟ فجاءته بالطائر فرفع يديه، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك، يأكل معي من هذا الطائر. فجاء علي فقلت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مشغول ... الحديث) . [3]
(1) أخرجه أبو داود (الصلاة ح 1487) ، وذكره الذهبي في الميزان (3/ 227) وقال:"ضعفه أبوحاتم وغيره. وقال البخاري: لايتابع في حديثه. وقال أبوداود: سمعت أحمد يذمه. وعن ابن معين: قولان: ليس بشيء، وصالح الحديث".
الحديث يشهد له أحاديث الرفع، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (1/ 278 ح 1319) .
(2) أخرجه الخطيب البغدادي في المتفق والمفترق"ق 1 لوحة 20 مصورة شيخنا حماد الأنصاري رحمه الله". من طريق:"محمد بن حميد حدثنا إبراهيم بن المختار حدثنا ابن جريج عن أبان بن عثمان عنه أنس بن مالك".
علل الحديث:
1. (محمد بن حميد) :"ابن حيان الرازي حافظ ضعيف وكان ابن معين حسن الرأي فيه من العاشرة". التقريب (ص 475 ت. 5834) .
2. (إبراهيم بن المختار) ."قال ابن معين: ليس بذاك، وقال زُنَيْج: تركته ولم يرضه، وقال البخاري: فيه نظر, وقال أبو حاتم: صالح الحديث وهو أحب إلي من سلمة بن الفضل وعلي بن مجاهد، وقال ابن عدي: ما أقل ما يروي عنه غير ابن حميد، وقال أبو داود: لا بأس به. وذكره بن حبان في الثقات وقال: يتقي حديثه من رواية ابن حميد عنه، وذكره ابن شاهين أيضا في الثقات". تهذيب التهذيب (1/ 162) .
وهو هنا يروي عنه ابن حميد. والحديث ضعيف جدا وله شواهد.
(3) أخرجه الطبراني في الأوسط (2/ 442) :"حدثنا أحمد حدثنا سلمة بن شبيب حدثنا عبد الرزاق أخبرنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أنس ...". قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا عبد الرزاق تفرد به سلمة. اهـ
علة الحديث: (يحيى بن أبي كثير) ."ثقة إلا أنه يرسل ويدلس، وذهب أبو حاتم وأبو زرعة والبخاري وغيرهم، إلى أنه لم يدرك أحدا من الصحابة إلا أنس بن مالك، فإنه رأه رؤية ولم يسمع منه". ذكره العلائي في جامع التحصيل (ص 299) .
الحديث روي من طرق عن أنس، ليس فيها ذكر الرفع، ولا تخلوا من مقال، عند الترمذي طرف منه (المناقب ح 3721) . والنسائي في الكبرى (كتاب الخصائص - ذكر منزلة علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - من الله عز وجل - 5/ 107 ح 8398) ، وأبي يعلى في المسند (7/ 105 ح 4052) ، والطبراني في الكبير (1/ 253) ، والحاكم (3/ 131) وسكت عنه، وتعقبه الذهبي بقوله:"إبراهيم بن ثابت ساقط".
إسناده ضعيف جدا.
فائدة: قال الذهبي في تذكرة الحفاظ (3/ 1042) .:"قال الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ: سمعت أبا عبدالرحمن الشَّاذْيَاخِي الحاكم يقول: كنا في مجلس السيد أبي الحسن، فسئل أبو عبدالله الحاكم عن حديث الطير؟ فقال: لايصح، ولو صح لما كان أحد أفضل من علي - رضي الله عنه - بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -. قلت: ثم تغير رأي الحاكم وأخرج حديث الطير في مستدركه، ولا ريب أن في المستدرك أحاديث كثيرة ليست على شرط الصحة، بل فيه أحاديث موضوعة شان المستدرك بإخراجها فيه. وأما حديث الطير فله طرق كثيرة جدا قد أفردتها في مصنف، ومجموعها هو يوجب أن يكون الحديث له أصل".