(أفاض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عرفة وردفه أسامة بن زيد، فجالت به الناقة وهو رافع يديه لا يجاوزان رأسه فسار على هيئته حتى أتى جمعا، ثم أفاض الغد وردفه الفضل بن عباس، فما زال يلبي حتى رمى جمرة العقبة) . [1]
182.حديث أنس - رضي الله عنه -
(رفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه بعرفة يدعو، فقال أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم: هذا الابتهال، ثم حاصت الناقة ففتح إحدى يديه فأخذها، وهو رافع الأخرى) . [2]
(1) أخرجه في أحمد (3/ 445 ح 1986) ، وابن خزيمة في صحيحه (المناسك- باب رفع اليدين في الدعاء عند الوقوف بعرفة - 4/ 258 ح 2825) ، من طريق:"عبدالملك ثنا عطاء عنه ... )."
(2) أخرجه البزار في مسنده (14/ 85 ح 7558) ، قال:"حدثنا أحمد بن يحيى، حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي عن الأعمش، عن أنس بن مالك .."، والطبراني في الأوسط (5/ 221 ح 5141) ، قال:"حدثنا محمد بن علي بن شعيب السمسار قال: نا خالد بن خداش قال: نا الفضل بن موسى السيناني قال: نا سليمان به ..". قال الطبراني:"لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا الفضل بن موسى". زاد الطبراني (فقال أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الابتهال والتضرع) .
قلت: سند البزار رجاله ثقات. وقد وهم الطبراني في قوله"لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا الفضل بن موسى"، فقد تابعه (عمر بن حفص) عند البزار. لكن في الحديث علة وهي أن الأعمش لم يثبت له سماع عن أنس - رضي الله عنه -، ذكره العلائي في جامع التحصيل (ص 188) . وقال الهيثمي في المجمع (كتاب الأدعية - باب ما جاء في الإشارة في الدعاء ورفع اليدين -10/ 169) :"ورجال البزار رجال الصحيح غير أحمد بن يحيى الصوفي وهو ثقة، ولكن الأعمش لم يسمع من أنس". وأحاديث الباب تشهد له.