فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 4031

إما بطريق الإشتراك لاختلاف الإصطلاحات وإما بطريق التواطؤ مع اختلاف الأنواع فإذا فسر المراد وفصل المتشابه تبين الحق من الباطل والمراد من غير المراد

فإذا قال قائل نحن نعلم بالإضطرار أن ما لا يسبق الحوادث أو ما لا يخلو منها فهو حادث فقد صدق فيما فهمه من هذا اللفظ وليس ذلك من محل النزاع كلفظ القديم إذا قال قائل القرآن قديم وأراد به أنه نزل من أكثر من سبعمائة سنة وهو القديم في اللغة أو أراد أنه مكتوب في اللوح المحفوظ قبل نزول القرآن فإن هذا مما لا نزاع فيه وكذلك إذا قال غير مخلوق وأراد به أنه غير مكذوب فإن هذا مما لم يتنازع فيه أحد من المسلمين وأهل الملل المؤمنين بالرسل

وذلك أن القائل إذا قال ما لا يسبق الحوادث فهو حادث فله معنيان أحدهما أنه لا يسبق الحادث المعين أو الحوادث المعينة أو المحصورة أو الحوادث التي يعلم أن لها ابتداء فإذا قدر أنه أريد بالحوادث كل ما له ابتداء واحد كان أو عددا فمعلوم أنه ما لم يسبق هذا أو لم يخل من هذا لا يكون قبله بل لا يكون إلا معه أو بعده فيكون حادثا وهذا مما لا يتنازع فيه عاقلان يفهمان ما يقولان

وليس هذا مورد النزاع ولكن مورد النزاع هو ما لم يخل من الحوادث المتعاقبة التي لم تزل متعاقبة هل هو حادث وهو مبنى على أن هذا هل يمكن وجوده أم لا فهل يمكن وجود حوادث متعاقبة شيئا بعد شيء دائمة لا ابتداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت