فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 4031

فهذا جواب برهانى والجواب الإلزامى أن قولك كل موصوف يحيط به حيز وجودى يستلزم وجود أجسام لاتتناهى وهذا باطل عندك فإن العالم متحيز موصوف وليس في حيز وجودى

وإن قلت أعنى به أمرا عدميا

قيل لك العدم لاشىء وما جعل في لاشىء لم يجعل في شىء

فكأنك قلت المتحيز ليس في غيره وحينئذ فلا نسلم لك امتناع كون الرب متحيزا بهذا الاعتبار

وكذلك إن فسرته بالمنحاز المباين لغيره كان نفى اللازم ممتنعا

فإن قلت قد قام الدليل على حدوث ما كان كذلك لأن ما كان كذلك لم يخل من الحوادث والأعراض أو كان مختصا بقدر أو صفة أو تميز منه شىء عن شىء وهذا تركيب عاد الكلام إلى هذه المواد الثلاثة وقد علم أنها مادة الكلام الباطل

وقد بين فساد ذلك بوجوه وحينئذ فلا يمكنك نفى شىء من موارد النزاع إلا بنفى ذلك فيعود الكلام إلى نفى ذلك

وأما الحجة الثانية فقول القائل إن الجوهر إنما صح قيام الصفة له لكونه متحيزا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت