فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فهذا جواب برهانى والجواب الإلزامى أن قولك كل موصوف يحيط به حيز وجودى يستلزم وجود أجسام لاتتناهى وهذا باطل عندك فإن العالم متحيز موصوف وليس في حيز وجودى
وإن قلت أعنى به أمرا عدميا
قيل لك العدم لاشىء وما جعل في لاشىء لم يجعل في شىء
فكأنك قلت المتحيز ليس في غيره وحينئذ فلا نسلم لك امتناع كون الرب متحيزا بهذا الاعتبار
وكذلك إن فسرته بالمنحاز المباين لغيره كان نفى اللازم ممتنعا
فإن قلت قد قام الدليل على حدوث ما كان كذلك لأن ما كان كذلك لم يخل من الحوادث والأعراض أو كان مختصا بقدر أو صفة أو تميز منه شىء عن شىء وهذا تركيب عاد الكلام إلى هذه المواد الثلاثة وقد علم أنها مادة الكلام الباطل
وقد بين فساد ذلك بوجوه وحينئذ فلا يمكنك نفى شىء من موارد النزاع إلا بنفى ذلك فيعود الكلام إلى نفى ذلك
وأما الحجة الثانية فقول القائل إن الجوهر إنما صح قيام الصفة له لكونه متحيزا