فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وجمهور العقلاء الذين يتصورون هذا القول يقولون هذا معلوم الفساد بالحس والعقل كما هو كفر باتفاق أهل الملل
ومن المعلوم أن كل متنازعين في هذا الباب فإن أحدهما يزعم أنه وصف الحق تعالى بصفة نقص لكن منازعة لا يسلم له ذلك
فإذا قال أنت وافقتنى على تنزيهه عن النقص والعيب
قال له هذا الذى نازعتك فيه ليس هو عندى نقصا ولا عيبا فإى شىء تنفعك موافقتى لك على لفظ أنازعك في معناه
وإن قال بل اتفقنا على أن كل ما هو نقص في نفس الأمر فالله منزه عنه وهذا نقص في نفس الأمر فيجب تنزيه الله عنه
قال له أنا وافقتك على أن كل ما هو نقص في نفس الأمر فالله منزه عنه ولم أوافقك على أن كل ما أثبت أنت أنه نقص بدليل تدعى صحته فإنه منزه عنه
وحاصلة أن الإجماع لم يقع بلفظ يعلم به دخول مورد النزاع فيه ولكن يعلم أن كل ما اعتقده الرجل نقصا فإنه ينزه الله عنه وما تنازعا في ثبوته يقول المثبت أنا لم أوافقك على انتفاء هذا ولكن أنت تقول هذا نقص فعليك أن تنفيه كما نفيت ذلك النقص الآخر وأنا أقول ليس هذا بنقص وذلك الأمر الآخر الذى نفيته نفيته