فهرس الكتاب

الصفحة 1339 من 4031

وجمهور العقلاء الذين يتصورون هذا القول يقولون هذا معلوم الفساد بالحس والعقل كما هو كفر باتفاق أهل الملل

ومن المعلوم أن كل متنازعين في هذا الباب فإن أحدهما يزعم أنه وصف الحق تعالى بصفة نقص لكن منازعة لا يسلم له ذلك

فإذا قال أنت وافقتنى على تنزيهه عن النقص والعيب

قال له هذا الذى نازعتك فيه ليس هو عندى نقصا ولا عيبا فإى شىء تنفعك موافقتى لك على لفظ أنازعك في معناه

وإن قال بل اتفقنا على أن كل ما هو نقص في نفس الأمر فالله منزه عنه وهذا نقص في نفس الأمر فيجب تنزيه الله عنه

قال له أنا وافقتك على أن كل ما هو نقص في نفس الأمر فالله منزه عنه ولم أوافقك على أن كل ما أثبت أنت أنه نقص بدليل تدعى صحته فإنه منزه عنه

وحاصلة أن الإجماع لم يقع بلفظ يعلم به دخول مورد النزاع فيه ولكن يعلم أن كل ما اعتقده الرجل نقصا فإنه ينزه الله عنه وما تنازعا في ثبوته يقول المثبت أنا لم أوافقك على انتفاء هذا ولكن أنت تقول هذا نقص فعليك أن تنفيه كما نفيت ذلك النقص الآخر وأنا أقول ليس هذا بنقص وذلك الأمر الآخر الذى نفيته نفيته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت