فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 4031

قيل لكم وهكذا يقول كل من علم مراد الرسول قطعا يمتنع أن يقوم دليل عقلي يناقضه وحينئذ فيبقى الكلام هل قام سمعي قطعي على مورد النزاع أم لا ويكون دفعكم للأدلة السمعية بهذا القانون باطلا متناقضا

الوجه الثاني أنه إذا كنتم لا تردون من السمع إلا ما لم تعلموا أن الرسول أراده دون ما علمتم أن الرسول أراده بقي احتجاجكم بكون العقل معارضا للسمع احتجاجا باطلا لا تأثير له

الثالث أنكم تدعون في مواضع كثيرة أن الرسول جاء بهذا وأنا نعلم ذلك إضطرار ومنازعوكم يدعون قيام القاطع العقلي على مناقض ذلك كما في المعاد وغيره فكذلك يقول منازعوكم في العلو والصفات إنا نعلم اضطرارا مجئ الرسول بهذا بل هذا أقوى كما بسط في موضع آخر

السادس أن هذا يعارض بأن يقال دليل العقل مشروط بعدم معارضة الشرع لأن العقل ضعيف عاجز والشبهات تعرض له كثيرا وهذا المتائه والمحارات التي اضطرب فيها العقلاء لا أثق فيها بعقل يخالف الشرع

ومعلوم أن هذا أولى بالقبول من الأول بأن يقال ما يقال في

السابع وهو أن العقل لا يكون دليلا مستقلا في تفاصيل الأمور الإلهية واليوم الآخر فلا أقبل منه ما يدل عليه إن لم يصدقه الشرع ويوافقه فإن الشرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت