فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قيل لكم وهكذا يقول كل من علم مراد الرسول قطعا يمتنع أن يقوم دليل عقلي يناقضه وحينئذ فيبقى الكلام هل قام سمعي قطعي على مورد النزاع أم لا ويكون دفعكم للأدلة السمعية بهذا القانون باطلا متناقضا
الوجه الثاني أنه إذا كنتم لا تردون من السمع إلا ما لم تعلموا أن الرسول أراده دون ما علمتم أن الرسول أراده بقي احتجاجكم بكون العقل معارضا للسمع احتجاجا باطلا لا تأثير له
الثالث أنكم تدعون في مواضع كثيرة أن الرسول جاء بهذا وأنا نعلم ذلك إضطرار ومنازعوكم يدعون قيام القاطع العقلي على مناقض ذلك كما في المعاد وغيره فكذلك يقول منازعوكم في العلو والصفات إنا نعلم اضطرارا مجئ الرسول بهذا بل هذا أقوى كما بسط في موضع آخر
السادس أن هذا يعارض بأن يقال دليل العقل مشروط بعدم معارضة الشرع لأن العقل ضعيف عاجز والشبهات تعرض له كثيرا وهذا المتائه والمحارات التي اضطرب فيها العقلاء لا أثق فيها بعقل يخالف الشرع
ومعلوم أن هذا أولى بالقبول من الأول بأن يقال ما يقال في
السابع وهو أن العقل لا يكون دليلا مستقلا في تفاصيل الأمور الإلهية واليوم الآخر فلا أقبل منه ما يدل عليه إن لم يصدقه الشرع ويوافقه فإن الشرع