فهرس الكتاب

الصفحة 2002 من 4031

وقد عرف أن ذلك يحصل بالإخلاص لله وإرادة وجهه فإذا قصد أن يطلب ذلك بالإخلاص لله وإرادة وجهه كان متناقضا لأن من أراد شيئا لغيره فالثاني هو المراد المقصود بذاته والأول يراد لكونه وسيلة إليه فإذا قصد أن يخلص لله ليصير عالما أو عارفا أو ذا حكمة أو متشرفا بالنسبة إليه أو صاحب مكاشفات وتصرفات ونحو ذلك فهو هنا لم يرد الله بل جعل الله وسيلة له إلى ذلك المطلوب الأدنى وإنما يريد الله ابتداء من ذاق حلاوة محبته وذكره

وفطر العباد مجبولة على محبته لكن منهم من فسدت فطرته قال تعالى { فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله } سورة الروم 30

وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء ثم يقول أبو هريرة اقرأوا إن شئتم { فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله } سورة الروم 30

وفي صحيح مسلم عن عياض بن حمار عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه تعالى قال إني خلقت عبادي حنفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت