فاجتالتهم الشياطين وحرمت عليهم ما احللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي مالم أنزل به سلطانا
وأما قول القائل لا للرغبة والرهبة
فهذا له ثلاث معان
أحدها أن يراد به لا لرغبة في حصول مطلوب المحب من المحبوب لذاته ولا لرهبة من ذلك وهذا ممتنع فإنه ما من عبد مريد محب إلا وهو يطلب حصول شيء ويخاف فواته
والثاني أنه لا يرغب في التمتع بمخلوق ولا يخاف من التضرر بمخلوق فيمكن أن يعبد الله من يعبده بدون هذه الرغبة والرهبة
كما قال عمر رضي الله عنه نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه
وفي الأثر لو لم أخلق جنة ولا نارا أما كنت أهلا أن أعبد وقد ثبت في الصحيح أن أهل الجنة يلهمون التسبيح كما يلهمون النفس