فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 4031

قد أحاط بما فيها مع مباينته فالله وله المثل الأعلى قد أحاط بصره بخلقه وهو مستو على عرشه وكذلك لو أن رجلا بنى دارا لكان مع خروجه عنها يعلم ما فيها فالله الذي خلق العالم يعلمه مع علوه عليه كما قال تعالى { ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير } سورة الملك 14

وإذا كان المتكلم في مقام الإجابة لمن عارضه بالعقل وادعى أن العقل يعارض النصوص فإنه قد يحتاج إلى حل شبهته وبيان بطلانها فإذا أخذ النافي يذكر ألفاظا مجملة مثل أن يقول لو كان فوق العرش لكان جسما أو لكان مركبا وهو منزه عن ذلك ولو كان له علم وقدرة لكان جسما وكان مركبا وهو منزه عن ذلك ولو خلق واستوى وأتى لكان تحله الحوادث وهو منزه عن ذلك ولو قامت به الصفات لحلته الأعراض وهو منزه عن ذلك

فهنا يستفصل السائل ويقول له ماذا تريد بهذه الألفاظ المجملة

فإن أراد بها حقا وباطلا قبل الحق ورد الباطل مثل أن يقول أنا أريد بنفي الجسم نفي قيامه بنفسه وقيام الصفات به ونفي كونه مركبا فنقول هو قائم بنفسه وله صفات قائمة به وأنت إذا سميت هذا تجسيما لم يجز أن أدع الحق الذي دل عليه صحيح المنقول وصريح المعقول لأجل تسميتك أنت له بهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت