فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والمقصود هنا أن نفاة الرؤية من الجهمية والمعتزلة وغيرهم إذا قالوا إثباتها يستلزم أن يكون الله جسما وذلك منتف وادعوا أن العقل دل على المقدمتين احتيج حينئذ إلى بيان بطلان المقدمتين أو إحداهما فإما أن يبطل نفس التلازم أو نفي اللازم أو المقدمتان جميعا
وهنا افترقت طرق مثبتة الرؤية فطائفة نازعت في الأولى كالأشعري وأمثاله وهو الذي حكاه الأشعري عن أهل الحديث وأصحاب السنة وقالوا لا نسلم أن كل مرئى يجب أن يكون جسما
فقالت النفاة لأن كل مرئى في جهة وما كان في جهة فهو جسم فافترقت نفاة الجسم على قولين طائفة قالت لا نسلم أن كل مرئى يكون في جهة وطائفة قالت لا نسلم أن كل ما كان في جهة فهو جسم فادعت نفاة الرؤية أن العلم الضروري حاصل بالمقدمتين وأن المنازع فيهما مكابر
وهذا هو البحث المشهور بين المعتزلة والأشعرية فلهذا صار الحذاق من متأخري الأشعرية على نفي الرؤية وموافقة المعتزلة فإذا أطلقوها موافقة لأهل السنة فسروها بما تفسرها به المعتزلة وقالوا النزاع بيننا وبين المعتزلة لفظي
وطائفة نازعت في المقدمة الثانية وهي انتفاء اللازم وهي كالهشامية والكرامية وغيرهم فأخذت المعتزلة وموافقوهم يشنعون على هؤلاء وهؤلاء وإن كان في قولهم بدعة وخطأ ففي قول المعتزلة من البدعة والخطأ أكثر مما في قولهم