فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 4031

معروف وأما أن يقال إنه خلق أجزاء لطيفة لا تقبل الإنقسام ثم ركب منها العالم فهذا لا يعلم بعقل ولا سمع بل هو باطل لأن كل جزء لا بد أن يتميز منه جانب عن جانب والأجزاء المتصاغرة كأجزاء الماء تستحيل عند تصغرها كما يستحيل الماء إلى الهواء مع أن المستحيل يتميز بعضه عن بعض

وهذه المسائل قد بسطت في غير هذا الموضع وبين أن الأدلة العقلية بينت جواز الرؤية وإمكانها وليست العمدة على دليل الأشعري ومن وافقه في الإستدلال لأن المصحح للرؤية مطلق الوجود بل ذكرت أدلة عقلية دائرة بين النفي والإثبات لا حيلة لنفاة الرؤية فيها

والمقصود هنا بيان كلام كلي في جنس ما تعارض به نصوص الإثبات من كلام النفاة الذي يسمونه عقليات

وإن قالوا مرادنا أن المرئي لا بد أن يكون معاينا تجاه الرائي وما كان كذلك فهو جسم ونحو هذا الكلام قالوا لهم الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم قال إنكم سترون ربكم كما ترون الشمس والقمر وقال هل تضامون في رؤية الشمس صحوا ليس دونها سحاب قالوا لا قال فهل تضامون في رؤية القمر ليس دونه سحاب قالوا لا قال فإنكم ترون ربكم كما ترون الشمس والقمر وهذا تشبيه للرؤية بالرؤية لا للمرئي بالمرئي وفي لفظ في الصحيح إنكم ترون ربكم عيانا فإذن قد أخبرنا أنا نراه عيانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت