فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 4031

وهؤلاء عمدوا إلى المعاني الصحيحة العقلية وأطلقوا عليها ألفاظا مجملة تتناول الباطل الممتنع كالرافضي الذي يسمى أهل السنة ناصبة فيوهم أنهم نصبوا العداوة لأهل البيت رضي الله عنهم

وقد بينا في غير هذا الموضع أن إثبات المعاني القائمة التي توصف بها الذات لا بد منه لكل عاقل وأنه لا خروج عن ذلك إلا بجحد وجود الموجدودات مطلقا وأما من يجعل وجود العلم هو وجود القدرة ووجود القدرة هو وجود الإرادة فقود هذه المقالة يستلزم أن يكون وجود كل شيء هو عين وجود الخالق تعالى وهذا منتهى الإلحاد وهو مما يعلم بالحس والعقل والشرع أنه في غاية الفساد ولا مخلص من هذا إلا بإثبات الصفات مع نفى مماثلة المخلوقات وهو دين الذين آمنوا وعملوا الصالحات

وذلك أن نفاة الصفات من المتفلسفة ونحوهم يقولون إن العاقل والمعقول والعقل والعاشق والمعشوق والعشق واللذة واللذيذ والملتذة هو شيء واحد وإنه موجود واجب له عناية ويفسرون عنايته بعلمه أو عقله ثم يقولون وعلمه أو عقله هو ذاته وقد يقولون إنه حي عليم قدير مريد متكلم سميع بصير ويقولون إن ذلك كله شيء واحد فإرادته عين قدرته وقدرته عين علمه وعلمه عين ذاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت