فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 4031

قيل له أتعنى بذلك الإنسان الموجود في الخارج وهو هذا الشخص وهذا الشخص أو تعني الإنسان المطلق من حيث هو هو

فإن أراد الأول قيل له هذا الإنسان وهذا الإنسان وغيرهما إذا قلت هو مركب من هذين الجزأين

فيقال لك الحيوان والناطق جوهران قائمان بأنفسهما

فإن قلت هما جزءان للإنسان الموجود في الخارج لزم أن يكون الإنسان الموجود في الخارج فيه جوهران أحدهما حيوان والآخر ناطق غير الإنسان المعين وهذا مكابرة للحس والعقل

وإن قال أنا أريد بذلك أن الإنسان يوصف بأنه حيوان وأنه ناطق قيل له هذا معنى صحيح لكن تسمية الصفات أجزاء ودعوى أن الموصوف مركب منها وانها متقدمة عليه ومقومة له في الوجودين الذهني والخارجي كتقدم الجزء على الكل والبسيط على المركب ونحو ذلك مما يقولونه في هذا الباب هو مما يعلم فساده بصريح العقل

وإن قال هو مركب من الحيوانية والناطقية قيل له إن أردت بالحيوانية والناطقية الحيوان والناطق كان الكلام واحدا وإن أردت العرضين القائمين بالحي الناطق وهما صفتاه كان مضمونه أن الموصوف مركب من صفاته وأنها أجزاء له ومقومة له وسابقة عليه ومعلوم أن الجوهر لا يتركب من الأعراض وأن صفات الموصوف لا تكون سابقة له في الوجود الخارجي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت