فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العالم بحدوث الأجسام واستدلوا على حدوث الأجسام بأنها مستلزمة للأعراض كالحركة والسكون والإجتماع والإفتراق ثم قالوا إن الأعراض أو بعض الأعراض حادث وما لا يخلو من الحوادث فهو حادث فاحتاجوا في هذه الطريق إلى أثبات الأعراض أولا ثم إثبات لزومها للجسم
فادعى قوم أن الجسم يستلزم جميع أنواع الأعراض وأن القابل للشيء لا يخلو منه ومن ضده وادعوا أن كل جسم له طعم ولون وريح وأن العرض لا يبقى زمانين كما زعم ذلك من سلكه من أهل الكلام الصفاتية نفاة الفعل الإختياري القائم بذاته كالقاضي أبي بكر وأبي المعالي ونحوهما ومن يوافقهم أحيانا كالقاضي أبي يعلى وغيره ولما ادعوا أن الأعراض جميعها لا تبقى زمانين لزم أن تكون حادثة شيئا بعد شيء والجسم لا يخلو منها فيكون حادثا بناء على امتناع حوادث لا أول لها
وعلى هذه الطريق اعتمد كثير منهم في حدوث العالم ومن متأخريهم أبو الحسن الآمدي وغيره
وأما جمهور العقلاء فأنكروا ذلك وقالوا من المعلوم أن الجسم يكون متحركا تارة وساكنا أخرى
وهل السكون أمر وجودي أو عدمي على قولين
وأما الإجتماع والإفتراق فمبنى على إثبات الجوهر الفرد