فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 4031

العالم بحدوث الأجسام واستدلوا على حدوث الأجسام بأنها مستلزمة للأعراض كالحركة والسكون والإجتماع والإفتراق ثم قالوا إن الأعراض أو بعض الأعراض حادث وما لا يخلو من الحوادث فهو حادث فاحتاجوا في هذه الطريق إلى أثبات الأعراض أولا ثم إثبات لزومها للجسم

فادعى قوم أن الجسم يستلزم جميع أنواع الأعراض وأن القابل للشيء لا يخلو منه ومن ضده وادعوا أن كل جسم له طعم ولون وريح وأن العرض لا يبقى زمانين كما زعم ذلك من سلكه من أهل الكلام الصفاتية نفاة الفعل الإختياري القائم بذاته كالقاضي أبي بكر وأبي المعالي ونحوهما ومن يوافقهم أحيانا كالقاضي أبي يعلى وغيره ولما ادعوا أن الأعراض جميعها لا تبقى زمانين لزم أن تكون حادثة شيئا بعد شيء والجسم لا يخلو منها فيكون حادثا بناء على امتناع حوادث لا أول لها

وعلى هذه الطريق اعتمد كثير منهم في حدوث العالم ومن متأخريهم أبو الحسن الآمدي وغيره

وأما جمهور العقلاء فأنكروا ذلك وقالوا من المعلوم أن الجسم يكون متحركا تارة وساكنا أخرى

وهل السكون أمر وجودي أو عدمي على قولين

وأما الإجتماع والإفتراق فمبنى على إثبات الجوهر الفرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت