فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 4031

فمن قال بإثباته قال إن الجسم لا يخلو عن الأكوان الأربعة وهي الإجتماع والإفتراق والحركة والسكون ومن لم يقل بإثباته لم يجعل الإجتماع من الأعراض الزائدة على ذات الجسم

ونفاة الجوهر الفرد كثير من طوائف أهل الكلام وأهل الفلسفة كالهشامية والنجارية والضرارية والكلابية وكثير من الكرامية

وأما من قال إن نفيه هو قول أهل الإلحاد وإن القول بعدم تماثل الأجسام ونحو ذلك هو من أقوال أهل الإلحاد فهذا من أقوال المتكلمين كصاحب الإرشاد ونحوه ممن يظن أن هذا الدليل الذي سلكوه في إثبات حدوث العالم هو أصل الدين فما يفضي إلى إبطال هذا الدليل لا يكون إلا من أقوال الملحدين

ومن لم يقل بأن الجسم يستلزم جميع أنواع الأعراض قال إنه يستلزم بعضها كالأكوان أو الحركة والسكون وإن ذلك حادث وهذه الطريقة هي التي يسلكها أكثر المعتزلة وغيرهم ممن قد يوافقهم أحيانا في بعض الأمور كأبي الوفاء ابن عقيل وغيره

ثم هؤلاء بعد أن أثبتوا لزوم الأعراض أو بعضها للجسم وأثبتوا حدوث ما يلزم الجسم أو حدوث بعضه احتاجوا إلى أن يقولوا ما لم يسبق الحوادث فهو حادث فمنهم من اكتفى بذلك ظنا منهم أن ذلك ظاهر ومنهم من تفطن لكون ذلك مفتقرا إلى إبطال حوادث لا أول لها إذ يمكن أن يقال إن الحادث بعد أن لم يكن هو كل شخص شخص من أعيان الحوادث وأما النوع فلم يزل فتكلموا هنا في إبطال وجود ما لا نهاية له بطريق التطبيق والموازاة والمسامتة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت