فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 4031

والأرض بعد أن لم يكونا وألزموهم بالأبد ونشأ عن هذا البحث كلامهم في الحوادث المستقبلة فطرد إماما هذا الطريق الجهم بن صفوان إمام الجهمية الجبرية وأبو الهذيل العلاف إمام المعتزلة القدرية فنفيا ثبوت ما لا يتناهى في المستقبل فقال الجهم بفناء الجنة والنار وأبو الهذيل اقتصر على القول بفناء حركات أهل الجنة والنار

وعن ذلك قال أبو المعالي بمسألة الإسترسال وهو أن علم الرب تعالى يتناول الأجسام بأعيانها ويتناول أنواع الأعراض بأعيانها وأما آحاد الأعراض فيسترسل العلم عليها لامتناع ثبوت ما لا يتناهى علما وعينا

وأنكر الناس ذلك عليه وقالوا فيه أقوالا غليظة حتى يقال إن أبا القاسم القشيري هجره لأجل ذلك

وصار طوائف المسلمين في جواز حوادث لا تتناهى على ثلاثة أقوال قيل لا يجوز في الماضي ولا في المستقبل وقيل يجوز فيهما وقيل يجوز في المستقبل دون الماضي

ثم إن المعتزلة والجهمية نفت أن يقوم بالله تعالى صفات وأفعال بناء على هذه الحجة

قالوا لأن الصفات والأفعال لا تقوم إلا بجسم وبذلك استدلوا على حدوث الجسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت