فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذه هي الطريقة التي سلكها القاضي أبو بكر ومن وافقه وهي خير وأقرب وأصح من طريقة أبي الحسين
إما كونها خيرا وأقرب فظاهر واما كونها اصح فلأن ابا الحسين جعل من مقدمات حجته أنه إذا حدث مع وجوب أن يحدث لم يكن بأن يحدث في تلك الحال اولى من أن يحدث من قبل فلا يستقر حدوثه على حال
وهذا كما تقدم فيه اجمال يحتاج إلى استفصال يترتب عليه نزاع
فإذا قال له القائل بل حدث مع وجوب أن يحدث لمقتض اقتضى وجوب حدوثه في تلك الحال لم يمكنه أن يقول ليس ايجاب المقتضى لحدوثه في تلك الحال بأولى من اقتضائه لوجوب حدوثه في غير تلك الحال لأنه يقول له كما قلت أن المقتضى لحدوثه مع جواز حدوثه يخصص الحدوث بحال دون حال كذلك يقول أن المقتضى لوجوب حدوثه يخصص الحدوث بحال دون حال
فإن قال المقتضى الموجب لا يخص بحال دون حال بخلاف المقتضى مع عدم وجوب الاقتضاء
كان الجواب من وجوه
أحدها المنع فإن هذه دعوى مجردة
الثاني أن يقال لا نسلم انه يمكن أن يكون شيء مقتضيا للحدوث إلا مع الوجوب وانه ما دام اقتضاؤه جائزا فإنه يمتنع الاقتضاء وذلك