فهرس الكتاب

الصفحة 3047 من 4031

وهذه هي الطريقة التي سلكها القاضي أبو بكر ومن وافقه وهي خير وأقرب وأصح من طريقة أبي الحسين

إما كونها خيرا وأقرب فظاهر واما كونها اصح فلأن ابا الحسين جعل من مقدمات حجته أنه إذا حدث مع وجوب أن يحدث لم يكن بأن يحدث في تلك الحال اولى من أن يحدث من قبل فلا يستقر حدوثه على حال

وهذا كما تقدم فيه اجمال يحتاج إلى استفصال يترتب عليه نزاع

فإذا قال له القائل بل حدث مع وجوب أن يحدث لمقتض اقتضى وجوب حدوثه في تلك الحال لم يمكنه أن يقول ليس ايجاب المقتضى لحدوثه في تلك الحال بأولى من اقتضائه لوجوب حدوثه في غير تلك الحال لأنه يقول له كما قلت أن المقتضى لحدوثه مع جواز حدوثه يخصص الحدوث بحال دون حال كذلك يقول أن المقتضى لوجوب حدوثه يخصص الحدوث بحال دون حال

فإن قال المقتضى الموجب لا يخص بحال دون حال بخلاف المقتضى مع عدم وجوب الاقتضاء

كان الجواب من وجوه

أحدها المنع فإن هذه دعوى مجردة

الثاني أن يقال لا نسلم انه يمكن أن يكون شيء مقتضيا للحدوث إلا مع الوجوب وانه ما دام اقتضاؤه جائزا فإنه يمتنع الاقتضاء وذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت