فهرس الكتاب

الصفحة 3049 من 4031

قيل هذا إنما يصح لو كان اقتضاؤه لكل ما يقتضيه لازما له وكان مجرد ذاته علة موجبة لمعلولاته كما يقوله من يقول ذلك من المتفلسفة كبرقلس وابن سينا وابتاعهما

فإنهم يقولون أن الأول علة بمجرد ذاته لجميع المعلولات وما سواه معلول له فيلزمهم أن لا يتخلف عنه شيء من الحوادث وهذا باطل قطعا

وأما إذا كان اقتضاؤه وفعله لما يفعله إنما هو أنه مقتض لوجود كل حادث في الوقت الذي حدث فيه لا سيما إذا قيل مع ذلك بأنه مقتض لما يقتضيه كمشيئته وقدرته كما هو قول المسلمين وجماهير العقلاء

فيقال إذا قدر انه قادر مختار وهو يحدث الحوادث مع جواز أن لا تكون مشيئته وقدرته مستلزمة لحدوثها فلأن يحدثها مع كون مشيئته وقدرته مستلزمة لها أولى وأحرى وحينئذ فيحدث مع وجوب حدوثها بقدرته ومشيئته

ولا يمكنهم أن يقولوا القدرة والمشيئة لا تخص وقتا دون وقت لأن هذا ينقض قولهم فإنهم يقولون انه لمجرد قدرته يخص بعض الاحوال دون بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت