فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولو قال قائل ذلك من غيرهم لقيل له تخصيص القدرة والمشيئة للحوادث بحال دون حال هو بحسب ما يعلمه من الاسباب المقتضية للتخصيص
وغاية ذلك أن يستلزم أن تقوم بذاته اسباب تقتضى التخصيص متعلقة بمشيئته وقدرته أو يقال أن هذا يستلزم مالا نهاية له على سبيل التعاقب ونحو ذلك من المقامات المعروفة التي يوردها أحد إلا وهو يلزمه بترك التزامها من التناقض اعظم مما يلزم به منازعه وأما منازعه فيمكنه التزامها ولا يتناقض قوله لا عقلا ولا شرعا
ولكن من حسن المناظرة والتعليم أن يبين لمن يرد قولا ما يلزمه هو على تقدير رده ومن أراد تصحيح الحق بقول باطل يمكن استغناؤه عن ذلك القول وان الحق يمكن تصحيحه بدونه وانه إذا صححه بذلك الطريق كان ما يلزمه من اللوازم التي تناقض قوله وتفسده اعظم مما يلزمه إذا اعرض عن ذلك
وبهذا وامثاله يتبين انه لم يسلك أحد طريقا مخالفة للسنة في اثبات شيء من اصول الإيمان إلا والله قد اغنى عنها بما هو سليم من عيوبها وان تلك الطريق وان غمض على اكثر الناس معرفة فسادها لدقته فلا يخفى عليهم إمكان الاستغناء عنها
ونحن كثيرا ما نقصد بيان أن الطرق التي خالف سالكها شيئا من النصوص غير محتاج اليها بل مستغن عنها ليتبين أن العلم بصدق