فهرس الكتاب

الصفحة 3050 من 4031

ولو قال قائل ذلك من غيرهم لقيل له تخصيص القدرة والمشيئة للحوادث بحال دون حال هو بحسب ما يعلمه من الاسباب المقتضية للتخصيص

وغاية ذلك أن يستلزم أن تقوم بذاته اسباب تقتضى التخصيص متعلقة بمشيئته وقدرته أو يقال أن هذا يستلزم مالا نهاية له على سبيل التعاقب ونحو ذلك من المقامات المعروفة التي يوردها أحد إلا وهو يلزمه بترك التزامها من التناقض اعظم مما يلزم به منازعه وأما منازعه فيمكنه التزامها ولا يتناقض قوله لا عقلا ولا شرعا

ولكن من حسن المناظرة والتعليم أن يبين لمن يرد قولا ما يلزمه هو على تقدير رده ومن أراد تصحيح الحق بقول باطل يمكن استغناؤه عن ذلك القول وان الحق يمكن تصحيحه بدونه وانه إذا صححه بذلك الطريق كان ما يلزمه من اللوازم التي تناقض قوله وتفسده اعظم مما يلزمه إذا اعرض عن ذلك

وبهذا وامثاله يتبين انه لم يسلك أحد طريقا مخالفة للسنة في اثبات شيء من اصول الإيمان إلا والله قد اغنى عنها بما هو سليم من عيوبها وان تلك الطريق وان غمض على اكثر الناس معرفة فسادها لدقته فلا يخفى عليهم إمكان الاستغناء عنها

ونحن كثيرا ما نقصد بيان أن الطرق التي خالف سالكها شيئا من النصوص غير محتاج اليها بل مستغن عنها ليتبين أن العلم بصدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت