فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يعتد بقولها وان الجميع من العقلاء إنما يعلم هذا الفحص والبحث مع انه لا يعلم أن أحدا من المشهورين بالعلم طلب على هذا دليلا ولم يذكر عن أحد من الكفار مطالبة أحد من المؤمنين بدليل على هذا ولا في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا كلام أحد من السلف والائمة ذكر حاجة هذا إلى الاستدلال أو الاستدلال عليه بما ذكرتموه من أن ذلك يتضمن التقدم والتأخير فلا بد له من مرجح فصل
ومن هنا يظهر الوجه الثاني الذي تبين به أن ما ذكره ألاشعري لا يحتاج إلى ما ذكره القاضي
وذلك أن العلم بأن المحدث لا بد له من محدث هو ابده للعقل وارسخ في القلب وأظهر عند الخاصة والعامة مما قرره به وهو أن ذلك يتضمن تخصيص بعض الازمان بالحدوث دون بعض والتخصيص لا بد له من مخصص
فالأول أن لم يكن اقوى منه واجلى فليس هو دونه وغاية هذا الثاني أن يكون مثله أو داخلا في أفراده
لا سيما على اصل القاضي وموافقيه من المعتزلة والاشعرية فإنهم يجوزون اختصاص بعض الازمنة بالحوادث دون بعض بدون سبب اقتضى ذلك التخصيص واذا اضافوا التخصيص إلى المشيئة القديمة فنسبة المشيئة إلى جميع الحوادث والازمنة سواء