فهرس الكتاب

الصفحة 3057 من 4031

يعتد بقولها وان الجميع من العقلاء إنما يعلم هذا الفحص والبحث مع انه لا يعلم أن أحدا من المشهورين بالعلم طلب على هذا دليلا ولم يذكر عن أحد من الكفار مطالبة أحد من المؤمنين بدليل على هذا ولا في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا كلام أحد من السلف والائمة ذكر حاجة هذا إلى الاستدلال أو الاستدلال عليه بما ذكرتموه من أن ذلك يتضمن التقدم والتأخير فلا بد له من مرجح فصل

ومن هنا يظهر الوجه الثاني الذي تبين به أن ما ذكره ألاشعري لا يحتاج إلى ما ذكره القاضي

وذلك أن العلم بأن المحدث لا بد له من محدث هو ابده للعقل وارسخ في القلب وأظهر عند الخاصة والعامة مما قرره به وهو أن ذلك يتضمن تخصيص بعض الازمان بالحدوث دون بعض والتخصيص لا بد له من مخصص

فالأول أن لم يكن اقوى منه واجلى فليس هو دونه وغاية هذا الثاني أن يكون مثله أو داخلا في أفراده

لا سيما على اصل القاضي وموافقيه من المعتزلة والاشعرية فإنهم يجوزون اختصاص بعض الازمنة بالحوادث دون بعض بدون سبب اقتضى ذلك التخصيص واذا اضافوا التخصيص إلى المشيئة القديمة فنسبة المشيئة إلى جميع الحوادث والازمنة سواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت