فهرس الكتاب

الصفحة 3058 من 4031

وإذا كانت النسبة مستوية فثبوت هذه النسبة مع أحد المتماثلين دون الآخر تخصيص بلا مخصص

وإذا قالوا الإرادة لذاتها تخصص مثلا عن مثل بلا سبب مع تضمن ذلك ترجيح أحد المتماثلين على الآخر بلا مرجح أصلا أمكن منازعهم أن يقول بتخصيص أحد الزمانين المتماثلين بالحوادث دون الآخر بلا مخصص أصلا وقال من شأن الأوقات التخصيص بلا مخصص

وإذا قالت المعتزلة القادر المختار يرجح أحد مقدوريه على الآخر بلا مرجح كان ما يلزمهم كما يلزم أولئك وأشد

فمن كانت هذه الأقوال أقواله وكان غاية ما يثبت به الصانع وافتقار المحدث إلى محدث أن الحوادث مختصة بزمان دون زمان فلا بد للتخصيص من مخصص وأن التخصيص بلا مخصص ممتنع ويجعل ذلك بديهيا ضروري

كيف يمكنه أن يقول إن وجود الحوادث بلا محدث والفعل بلا فاعل والصنعة بلا صانع ليس امتناعه بديهيا ضروريا

فمن جعل العلوم البديهية الضرورية ليست بديهية ضرورية وجعل ما هو دونها بديهيا ضروريا تناقضت أقواله وكان فيها من مخالفة العقل والسمع ما لا يحصيه إلا الله

وهذا بخلاف الطرق المذكورة في القرآن فإنها في غاية السداد والاستقامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت