فهرس الكتاب

الصفحة 3081 من 4031

واما الحياة والموت فقد ينازعه من ينازعه من النظار في ذلك فإن نظار المسلمين وغيرهم متنازعون في الموت هل هو وجودي أو عدمي ثم من قال انه عدمي يقول كثير منهم أن هذين متقابلان تقابل العدم والملكة وما لا يقبل الحياة والموت كالجماد لا يوصف بواحد منهما

لكن القاضي وجمهور الناس يردون على هؤلاء بأن هذا اصطلاح منكم لا يلزمنا ويقولون انا نفسر الموت بما يكون النزاع معه لفظيا

ويقول القاضي واكثر الناس أن كل جسم فإنه يقبل الحياة

لكن الذي يقال له الجسم لا يخلو من أن يكون حيا أو ميتا كما لا يخلو من أن يكون متحركا أو ساكنا واتصافه بالحياة لا يستلزم إمكان اتصافه بالموت فإن القديم سبحانه موصوف بالحياة والعلم والقدرة ولا يمكن اتصافه بضد ذلك

وحينئذ فلا يمكن أن يقال أن كل جسم يقبل الحياة والموت إلا بدليل يدل على ذلك والحياة لا يجب أن تكون حادثة لا نوعا ولا شخصا كما قد يقال مثل ذلك في الحركة

ثم قال القاضي أبو بكر فإن قال قائل فما الدليل على أن ما لم يسبق المحدثات محدث وانه واجب لا محالة القضاء على حدوث الجسم متى لم يوجد قبل أول الحوادث ولم زعمتم ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت