فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
واما الحياة والموت فقد ينازعه من ينازعه من النظار في ذلك فإن نظار المسلمين وغيرهم متنازعون في الموت هل هو وجودي أو عدمي ثم من قال انه عدمي يقول كثير منهم أن هذين متقابلان تقابل العدم والملكة وما لا يقبل الحياة والموت كالجماد لا يوصف بواحد منهما
لكن القاضي وجمهور الناس يردون على هؤلاء بأن هذا اصطلاح منكم لا يلزمنا ويقولون انا نفسر الموت بما يكون النزاع معه لفظيا
ويقول القاضي واكثر الناس أن كل جسم فإنه يقبل الحياة
لكن الذي يقال له الجسم لا يخلو من أن يكون حيا أو ميتا كما لا يخلو من أن يكون متحركا أو ساكنا واتصافه بالحياة لا يستلزم إمكان اتصافه بالموت فإن القديم سبحانه موصوف بالحياة والعلم والقدرة ولا يمكن اتصافه بضد ذلك
وحينئذ فلا يمكن أن يقال أن كل جسم يقبل الحياة والموت إلا بدليل يدل على ذلك والحياة لا يجب أن تكون حادثة لا نوعا ولا شخصا كما قد يقال مثل ذلك في الحركة
ثم قال القاضي أبو بكر فإن قال قائل فما الدليل على أن ما لم يسبق المحدثات محدث وانه واجب لا محالة القضاء على حدوث الجسم متى لم يوجد قبل أول الحوادث ولم زعمتم ذلك