فهرس الكتاب

الصفحة 3082 من 4031

قيل له الدليل على هذا قريب واضح وذلك انه لا حال للجسم مع الحوادث إلا بثلاثة احوال

إما أن يكون موجودا قبل اولها أو يكون موجودا مع وجودها أو يكون موجودا بعدها

فإذا بطل أن يكون الجسم عاريا عن الحوادث ومنفكا من سائرها وجب انه ليس له معها إلا حالان إما أن يكون موجودا مع وجودها أو بعدها

فإن كان موجودا مع وجودها ولوجودها أول فواجب أن يكون حكمه في الوجود عن أول وحصوله عن عدم حكمها وذلك يوجب حدوثه من حيث شركها في علة الحدوث متى لم يكن سابقا لها

وان كان موجودا بعدها كان اولى بالحدوث منها لوجوده بعدها

فهذا منتهى كلام القاضي وأبي الحسن في إثبات الصانع وكلام أبي الحسن اجود فإنه بناه على التغير المحسوس في النطفة لم يحتج مع ذلك إلى إثبات جنس الاعراض لكل جسم

وقول القاضي أن الدليل على حدوث النطفة وغيرها من الأجسام إذا علق على هذه النكتة فلا بد فيه من إثبات الاعراض اولا وعلى حدوثها ثانيا فليس كما قال بل ألاشعري عدل عن هذه الطريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت