فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قيل له الدليل على هذا قريب واضح وذلك انه لا حال للجسم مع الحوادث إلا بثلاثة احوال
إما أن يكون موجودا قبل اولها أو يكون موجودا مع وجودها أو يكون موجودا بعدها
فإذا بطل أن يكون الجسم عاريا عن الحوادث ومنفكا من سائرها وجب انه ليس له معها إلا حالان إما أن يكون موجودا مع وجودها أو بعدها
فإن كان موجودا مع وجودها ولوجودها أول فواجب أن يكون حكمه في الوجود عن أول وحصوله عن عدم حكمها وذلك يوجب حدوثه من حيث شركها في علة الحدوث متى لم يكن سابقا لها
وان كان موجودا بعدها كان اولى بالحدوث منها لوجوده بعدها
فهذا منتهى كلام القاضي وأبي الحسن في إثبات الصانع وكلام أبي الحسن اجود فإنه بناه على التغير المحسوس في النطفة لم يحتج مع ذلك إلى إثبات جنس الاعراض لكل جسم
وقول القاضي أن الدليل على حدوث النطفة وغيرها من الأجسام إذا علق على هذه النكتة فلا بد فيه من إثبات الاعراض اولا وعلى حدوثها ثانيا فليس كما قال بل ألاشعري عدل عن هذه الطريق