فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قصدا كما ذكره في رسالة الثغر وذم هذه الطريق وعابها وذلك أن ما ذكره من تحول النطفة وانقلابها امر مشهود محسوس لا ينازع فيه عاقل سليم سواء سمى ذلك التحول عرضا أو لم يسم وسواء قيل أن ذلك العرض مغاير للجسم أو قيل ليس بمغاير له وتحولها مشهود حدوثه لا يحتاج مع ذلك إلى ابطال كمون الاعراض ولا انتقالها
لكن منتهى الدليل إلى مقدمة واحدة وهو أن ما قامت به الحوادث فهو حادث بناء على أن ما قامت به لم ينفك عنها وما لم يسبق الحوادث فهو حادث وهذه المقدمات فيها نزاع مشهور
وجمهور الناس من المسلمين واليهود والنصارى والمجوس والصائبين والمشركين يخالفون في ذلك حتى جمهور الفلاسفة المتقدمون والمتأخرون القائلون بقدم العالم وحدوثه يخالفون في ذلك
والجمهور القائلون بأن الله خلق السموات و الأرض بعد أن لم تكونا مخلوقتين لا يتوقف إثبات ذلك عندهم على هذه المقدمة بل يقولون أن إثبات خلقهما لا يثبت إلا مع نقيض هذه المقدمة بل وكذلك القول بأن الله خالق كل شيء وانه هو القديم وحده وما سواه محدث مسبوق بالعدم كما هو مذهب اهل الملل
وجمهور العقلاء يقول ائمتهم انها لا تحتاج إلى هذه المقدمة بل لا تثبت إلا مع نقيض هذه المقدمة ومع القول بإبطالها ويقولون أن