فهرس الكتاب

الصفحة 3084 من 4031

موجب هذه المقدمة أن كل موجود محدث وانه ليس في الوجود قديم مع أن هذا معلوم الفساد بالضرورة

واما الكلام في أن ما قبل الحوادث لم يخل منها ففيها نزاع مشهور بين اهل الكلام وكذلك قوله ما لم يسبق الحوادث فهو حادث فيها من منازعة اهل الحديث والكلام والفلسفة ما هو معروف

وقد يسلم هذه من ينازع في الأولى من الكرامية ونحوهم وقد ينازع في هذه من لا ينازع في الأولى من اهل الحديث والفلسفة والكلام وغيرهم

وهذه المقدمة هي التي جعلها الجهمية والمعتزلة ومن وافقهم عليها من الاشعرية والكرامية واتباع الأئمة الاربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي واحمد اصل الدين

ثم أن قدماءهم كانوا يأخذونها مسلمة ويظنونها ضرورية ولا يميزون بين ما لا يسبق الحادث المعين والحوادث المحدودة التي لها مبدأ وما لا يسبق جنس الحوادث فإن ما لا يسبق الحادث المعين أو الحوادث المحدودة التي لها مبدأ فهو محدث بالضرورة ولا ينازع في هذا عاقل

فإن ما كان عينه حادثا فما لم يكن قبله فإنه محدث مثله بالضرورة كما قرره لأنه إما معه واما بعده وما كان مع الحادث أو بعده فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت