فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حادث بالضرورة
وأما ما لا يسبق جنس الحوادث وهو ما قدر انه لم يزل يقارنه حادث بعد حادث وهلم جرا كما انه يقارنه حادث بعد حادث وفان بعد فان في الابد فيقدر ليس متقدما على جنس الحوادث ولا متأخرا عن جنس الحوادث والفانيات فهذا محل نزاع نزاعهم فيه جمهور الناس من اهل الملل والفلاسفة القائلين بحدوث العالم وبقدمه
وقد رأيت في كتب كثير من المتكلمين من المعتزلة والاشعرية وغيرهم انهم اخذوا هذه المقدمة مسلمة وجعلوها ضرورية واشتبه عليهم ما لم يسبق عين الحادث بما لم يسبق نوع الحادث
والاول ظاهر معلوم لكل أحد
وما الثاني فليس كذلك فصاروا ينتهون في أصل اصول دينهم الذي زعموا انه ثابت بصريح المعقول وانهم به عرفوا وجود الخالق وصدق رسله وانه به يردون على من خالف الملة وبه خالفوا ما خالفوه من نصوص الكتاب والسنة واقوال السلف والائمة واهل الحديث إلى هذه المقدمة وهي لفظ مجمل فيه عموم واطلاق أحد نوعيه بين