فهرس الكتاب

الصفحة 3085 من 4031

حادث بالضرورة

وأما ما لا يسبق جنس الحوادث وهو ما قدر انه لم يزل يقارنه حادث بعد حادث وهلم جرا كما انه يقارنه حادث بعد حادث وفان بعد فان في الابد فيقدر ليس متقدما على جنس الحوادث ولا متأخرا عن جنس الحوادث والفانيات فهذا محل نزاع نزاعهم فيه جمهور الناس من اهل الملل والفلاسفة القائلين بحدوث العالم وبقدمه

وقد رأيت في كتب كثير من المتكلمين من المعتزلة والاشعرية وغيرهم انهم اخذوا هذه المقدمة مسلمة وجعلوها ضرورية واشتبه عليهم ما لم يسبق عين الحادث بما لم يسبق نوع الحادث

والاول ظاهر معلوم لكل أحد

وما الثاني فليس كذلك فصاروا ينتهون في أصل اصول دينهم الذي زعموا انه ثابت بصريح المعقول وانهم به عرفوا وجود الخالق وصدق رسله وانه به يردون على من خالف الملة وبه خالفوا ما خالفوه من نصوص الكتاب والسنة واقوال السلف والائمة واهل الحديث إلى هذه المقدمة وهي لفظ مجمل فيه عموم واطلاق أحد نوعيه بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت