فهرس الكتاب

الصفحة 3086 من 4031

فإذا ذكروا ذلك النوع البين ظنوا أن المقدمة صارت معلومة ضرورية والمطلوب لا يتم إلا ببيان النوع الآخر وهم لم يبينوه

وهذا مما يبين للفاضل المعتبر كيف تدخل الشبهات والبدع على كثير من الناس وان كانوا من أعقل الناس واذكاهم وافضلهم وان كانوا لم يعتمدوا التلبيس على أنفسهم ولا على من يعلمونه ويخاطبونه لكن اشتبه الأمر عليهم فوقعوا في شبهات ظنوها بينات

وهذا مما يعتبر به المسلم فلا يعدل عن كلام الله وكلام رسوله المعصوم الذي عرف انه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه إلى كلام من يروج عليهم مثل هذه الشبهات ويغرقون في مثل هذه المجملات ولا يتبين لهم ما فيها من فصل الخطاب والتقسيم المميز للصحيح من السقيم

ويعرف بهذا حذق السلف والائمة الذين ذموا مثل هذا الكلام وجعلوه من الجهل الذي يستحق اهله العقوبة والانتقام

لكن هؤلاء ذكروا في موضع آخر الكلام مع من يدعي وجود ما لا يتناهى وبحثوا معه وان كانوا لم يجعلوا ذلك من المقدمات التي لا بد منها في هذه المسألة

وقد ذكر ذلك القاضي أبو بكر بعد هذا فقال فصل فإن قال قائل من أهل الدهر الذاهبين إلى انه لا حركة إلا وقبلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت