فهرس الكتاب

الصفحة 3087 من 4031

حركة ولا حادث إلا وقبله حادث لا إلى غاية فما أنكرتم من إلا تدل الحوادث على حدوث الجسم اصلا إذ كان لا أول لوجودها ولا شيء منها إلا وقبله شيء لا إلى غاية

يقال له انكرنا ذلك لامور اقربها أن هذا الذي قلته محال متناقض وذلك انه لا يخلو ما مضى من الحوادث وانقضى أن يكون محدثا موجودا عن أول وان يكون الفعل والفراغ قد اتيا عليه أو أن يكون منها ما هو غير موجود عن أول ولا كائن عن حدوث فإن كان الماضي من الحوادث مستفتحا مبتدأ قد أتى عليه الفراغ استحال قولكم انها لم تزل موجودات شيئا قبل شيء لان ما لم يزل موجودا فقديم غير مستفتح

وقولنا انها حوادث وجب لها الاستفتاح والوجود عن أول والجمع بين ذلك متناقض محال

وان كان فيما اوقعنا عليه هذه التسمية وهو قولنا حوادث ما هو موجود لا عن أول وكائن لا عن عدم فالموجود لا بحدوث والكائن لا عن عدم واجب أن يكون قديما لا محالة كما أن الفلك عندكم وعناصر الاشياء التي هي الماء والأرض والنار والهواء قديمة عندكم إذ كان موجودة لا عند عدم وكانت لا بحدوث فواجب أن يكون الفلك قديما لا أول لوجوده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت