فهرس الكتاب

الصفحة 3088 من 4031

ولو امكن أن يكون فيما اوقعنا عليه قولنا حوادث ما هو كائن لا بحدوث موجود لا عن عدم وهو مع ذلك محدث في الحقيقة لوجب أن يكون الفلك ايضا وهذه الاعراض موجودة لا بحدوث كائنا لا عن عدم وهو مع ذلك محدث غير قديم

وكذلك القول في سائر اجسام العالم المركبة من هذه الاصول ولو جاز ذلك جاز في جميع اجسام العالم فإن لم يجز هذا ووجب قدم الفلك الكائن لا عن عدم الموجود بغير حدوث وجب قدم ما كان من الحوادث لا عن عدم وما هو موجود فيها بغير حدوث

وهذا يوجب أن من الحوادث ما هو قديم وذلك غاية التناقض والجهل لمن بلغه لان هذين الوصفين متناقضان

واذا كان كذلك استحال ما قلتموه من أن الحوادث لم تزل شيئا قبل شيء لا إلى أول

قال وتحرير ذلك أن هذا قول يوجب أن منها ما هو قديم لا محالة والقديم لا يكون محدثا ولا مجموعا من الحوادث لان قولنا محدث جمع مبنى من لفظ واحد ومن المحال أن يكون القديم من جملة الحوادث

فوجب أن للحوادث كلا وجميعا وان ما انقضى منها ومضى قد لقي الفراغ على جميعه وان ما لم يسبقه ولم يكن قبله فوجب أن يكون محدثا مثله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت