فهرس الكتاب

الصفحة 3089 من 4031

فدل ما ذكره أبو الحسن في حال النطفة وما يلحقها من التغييرات والانقلاب والتأثيرات على انها محدثة هي وسائر الأجسام إذ سائر الأجسام هي كالنطفة فيما استدل به على حدوثها من الاعتمال والتأثير والانقلاب والتغيير

قال وهذا الطريق من الكلام في حدوث الأجسام هو المعتمد في هذا الباب

قلت هذاالقاضي هو المقدم على ابناء جنسه وهذا منتهى كلامه في هذا الموضع الذي هو عندهم اصل اصول الدين الذي جعلوه اصلا لرد ما خالفه من النصوص النبوية ولما خالفه من مذاهب الدهرية

والمنازعون من ائمة السنة وائمة الفلسفة يقولون لهم ما ذكرتموه ليس فيه إلا مجرد الدعوى المبنية على عدم تصور محل النزاع فإن قولكم لا يخلو ما مضى من الحوادث أن يكون موجودا عن أول أو يكون فيها ما هو غير موجود عن أول جوابه أن ما مضى من الحوادث يراد به كل فرد فرد بعينه ويراد به النوع المتعاقب شيئا بعد شيء

فإن كان المراد كل واحد واحد من الحوادث فليس فيها شيء قديم بل كل منها كائن بعد أن لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت