فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فدل ما ذكره أبو الحسن في حال النطفة وما يلحقها من التغييرات والانقلاب والتأثيرات على انها محدثة هي وسائر الأجسام إذ سائر الأجسام هي كالنطفة فيما استدل به على حدوثها من الاعتمال والتأثير والانقلاب والتغيير
قال وهذا الطريق من الكلام في حدوث الأجسام هو المعتمد في هذا الباب
قلت هذاالقاضي هو المقدم على ابناء جنسه وهذا منتهى كلامه في هذا الموضع الذي هو عندهم اصل اصول الدين الذي جعلوه اصلا لرد ما خالفه من النصوص النبوية ولما خالفه من مذاهب الدهرية
والمنازعون من ائمة السنة وائمة الفلسفة يقولون لهم ما ذكرتموه ليس فيه إلا مجرد الدعوى المبنية على عدم تصور محل النزاع فإن قولكم لا يخلو ما مضى من الحوادث أن يكون موجودا عن أول أو يكون فيها ما هو غير موجود عن أول جوابه أن ما مضى من الحوادث يراد به كل فرد فرد بعينه ويراد به النوع المتعاقب شيئا بعد شيء
فإن كان المراد كل واحد واحد من الحوادث فليس فيها شيء قديم بل كل منها كائن بعد أن لم يكن