فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العالم كله لا بد أن يفنى جميعه ثم يعاد فلو كانت الجنة مخلوقة لفنيت فيما يفنى ثم تعاد فلا تفنى والجهم يقول تفنى فناء لا تعاد بعده وابو الهذيل يقول تفنى حركات اهل الجنة والنار
والقول الثاني قول من يقول بامتناع مالا يتناهى في الماضي دون المستقبل لان الماضي قد وجد والمستقبل لم يوجد بعد وهو قول اكثر المعتزلة والاشعرية والكرامية ومن وافقهم
والثالث قول من يقول بإمكان وجود مالا يتناهى في الماضي والمستقبل كما هو قول ائمة اهل الملل وائمة الفلاسفة
لكن ائمة اهل الملل وغيرهم ممن يقر بان الله خالق كل شيء وان كل ما سواه محدث مسبوق بعدم يقولون لا يجوز وجود حوادث لا تتناهى إلا من قديم وحد واما من يقول بوجود قديمين متحركين كمن يقول بقدم الافلاك فإن هؤلاء كأرسطوا وأتباعه لا يجوزون أن يوجد بكل من القديمين بل والقدماء حوادث لا بداية لها ولا نهاية مع أن إحداهما اكثر من الاخرى فيجوزن فيما لا أول له ولا آخر أن يكون غيره أكثر منه وأن يكون قابلا للزيادة بخلاف الدين قبلهم فإنهم إنما يجوزون ذلك في قديم واحد فإذا كان ما يفعله لا بداية له ولا نهاية لم يلزم أن يكون قابلا للزيادة