فهرس الكتاب

الصفحة 3094 من 4031

وعلى هذا فللناس في أن مالا يسبق جنس الحوادث هل هو حادث اقوال

أحدها انه يجب أن يكون حادثا مطلقا

والثاني لا يجب أن يكون حادثا

والثالث انه أن كان محتاجا إلى غيره وجب أن يكون حادثا وان كان غنيا عن غيره لم يجب أن يكون حادثا

وايضا فإن ما لم يسبق حوادث نفسه لم يجب أن يكون حادثا وان لم يسبق حوادث غيره كان حادثا وقد قرر هذا في موضع آخر

ومن فهم ما ذكرناه ونظر فيما صنفه الناس في هذا الباب من الاستدلال على حدوث الأجسام بأنها لا تخلو من الحوادث وما لم يسبق الحوادث فهو حادث تبين له تقصير كثير منهم في استيفاء مقدمات الدليل ثم الذين استوفوا مقدماته يبقى الكلام معهم في صحة تلك المقدمة وقد عرف منازعة اكثر اهل الملل واكثر الفلاسفة أو كثير من الطائفتين فيها وابطالهم لها

ولما كان هؤلاء وامثالهم يدعون أن معرفة الله لا تحصل إلا بالمعقول ويفسرون المعقول بمثل هذا الدليل الذي هو باطل وغايته إذا قيل انه صحيح انه لا يصل به إلى المطلوب إلا قليل من الناس بعد كلفة شديدة ومخاطرة عظيمة ويريدون أن يردوا بمثل هذا ما دل عليه الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت