فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعلى هذا فللناس في أن مالا يسبق جنس الحوادث هل هو حادث اقوال
أحدها انه يجب أن يكون حادثا مطلقا
والثاني لا يجب أن يكون حادثا
والثالث انه أن كان محتاجا إلى غيره وجب أن يكون حادثا وان كان غنيا عن غيره لم يجب أن يكون حادثا
وايضا فإن ما لم يسبق حوادث نفسه لم يجب أن يكون حادثا وان لم يسبق حوادث غيره كان حادثا وقد قرر هذا في موضع آخر
ومن فهم ما ذكرناه ونظر فيما صنفه الناس في هذا الباب من الاستدلال على حدوث الأجسام بأنها لا تخلو من الحوادث وما لم يسبق الحوادث فهو حادث تبين له تقصير كثير منهم في استيفاء مقدمات الدليل ثم الذين استوفوا مقدماته يبقى الكلام معهم في صحة تلك المقدمة وقد عرف منازعة اكثر اهل الملل واكثر الفلاسفة أو كثير من الطائفتين فيها وابطالهم لها
ولما كان هؤلاء وامثالهم يدعون أن معرفة الله لا تحصل إلا بالمعقول ويفسرون المعقول بمثل هذا الدليل الذي هو باطل وغايته إذا قيل انه صحيح انه لا يصل به إلى المطلوب إلا قليل من الناس بعد كلفة شديدة ومخاطرة عظيمة ويريدون أن يردوا بمثل هذا ما دل عليه الكتاب