فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 4031

ليس بمستقيم فإن كون الشيء مؤثرا في غيره لا يكون متأخرا عن أثره بل إما أن يكون مقارنا له أو سابقا عليه وإلا فوجود الأثر قبل التأثير ممتنع ولا يحتاج إلى هذا التقدير فإن كون التسلسل ها هنا واقعا في الآثار أبين من أن يدل عليه بدليل صحيح من هذا الجنس فضلا عن أن يدل عليه بهذا الدليل

والجواب الذي ذكره من أن الصفة العارضة للشيء بالنسبة إلى غيره لا تتوقف إلا على وجود معروضها هو جواب من يقول بأن التأثير قديم والأثر حادث

وهذا قول من يثبت لله تعالى صفة التخليق والتكوين في الأزل وإن كان المخلوق حادثا

وهو قول طوائف من أصحاب أبي حنيفة والشافعي وأحمد وأهل الكلام والصوفية وهو مبنى على أن الخلق غير المخلوق وهذا قول أكثر الطوائف لكن منهم من صرح بأن الخلق قديم والمخلوق حادث ومنهم من صرح بتجدد الأفعال ومنهم من لا يعرف مذهبه في ذلك

فالذي ذكره البغوي عن أهل السنة إثبات صفة الخلق لله تعالى وأنه لم يزل خالقا وكذلك ذكر أبو بكر الكلاباذي في كتاب التعرف لمذهب التصوف أنه مذهب الصوفية وكذلك ذكره الطحاوي وسائر أصحاب أبي حنيفة وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت