فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 4031

قول جمهور أصحاب أحمد كأبي إسحاق بن شاقلا وأبي عبدالله بن حامد والقاضي أبي يعلى وغيرهم وكذلك ذكره غير واحد من المالكية وذكر أنه قول أهل السنة والجماعة ومن هؤلاء من صرح بمعنى الحركة لا بلفظها

وهؤلاء الذين يقولون بإثبات تأثير قديم هو الخلق والإبداع مع حدوث الأثر يجعلون ذلك بمنزلة وجود الإرادة القديمة مع حدوث المراد كما يقول بذلك الكلام وغيرهم من الصفاتية

فجواب أبي الثناء الأرموي موافق لقول هؤلاء الطوائف وهو قوله الصفة العارضة للشيء لا تتوقف إلا على وجود معروضها كما أن الإرادة القديمة لا تتوقف إلا على وجود المريد دون المراد عند من يقول بذلك وكذلك القدرة المتعلقة بالمستقبلات تتوقف على وجود القادر دون المقدور فكذلك قولهم في الخلق الذي هو الفعل وهو التأثير

ولكن هذا الجواب ضعيف فإن قوله الصفة الإضافية العارضة للشيء بالنسبة إلى غيره لا تتوقف إلا على وجود معروضها فإن التقدم صفة إضافية عارضة للشيء بالنسبة إلى التأخر عنه ولو بأزمنة كثيرة مع امتناع حصول المتقدم مع المتأخر يعترض عليه بأنك ادعيت دعوى كلية وأثبتها بمثال جزئي فادعيت أن كل صفة عارضة للشيء بالنسبة إلى غيره لا تتوقف إلا على وجود معروضها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت