فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 4031

وهذه دعوى كلية ثم احتججت على ذلك بالتقدم العارض للمتقدم وهذا المثال لا يثبت القضية الكلية

ونظير هذا قولهم ليس لمتعلق القول من القول صفة وجودية فإنه ليس لكون الشيء مذكورا أو مخبرا عنه صفة ثبوتية بذلك فإن المعدوم يقال إنه مذكور ومخبر عنه فإن هذه دعوى والمثال جزئي

والتحقيق أن متعلق القول قد يكون له منه صفة وجودية كمتعلق التكوين والتحريم والإيجاب وقد لا يكون كمتعلق الإخبار

ثم يقال الصفة العارضة للشيء بالنسبة إلى غيره سواء كانت من الصفات الحقيقية المستلزمة للنسبة والإضافة كالإرادة والقدرة والعلم أو كانت من الصفات الإضافية عند من يجوز جواز وجود إضافة محضة لا يستلزم صفة حقيقية قد تكون مستلزمة لوجود إثنين المتضايفين المتباينين كالأبوة والبنوة فإن وجود أحدهما مستلزم لوجود الآخر وكذلك الفوقية والتحتية والتيامن والتياسر وكذلك العلة التامة مع معلولها فإنه ليس بينهما برزخ زمان وإن كان المعلول لا يكون إلا متعقبا للعلة في الزمان لا يكون زمنه زمنها عند جمهور العقلاء كما قد بسط في موضع آخر

وأنتم احتججتم في غير موضع بأن القبول نسبة بين القابل والمقبول فلا يتحقق إلا مع تحققهما وجعلتم هذا مما احتججتم به على الكرامية في مسألة حلول الحوادث وقلتم كونه قابلا للحوادث يجب أن يكون من لوازم ذاته وذلك إنما يمكن مع تحقق الحوادث في الأزل مع امتناع تحقق الحادث في الأزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت