فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 4031

وهو أن حركات الأفلاك أزلية فإن هذا إنما يصح إذا كان تسلسل الحوادث جائزا فإذا كان تسلسلها ممتنعا لزم أن يكون لحركة الفلك أول وإن كان تسلسل الحوادث جائزا لم يكن في ذلك دلالة على قدم شيء من العالم لجواز أن يكون حدوث الأفلاك موقوفا على حوادث قبله وهلم جرا

فإن قلتم هذا يستلزم قيام الحوادث المتسلسلة بالقديم

كان الجواب من وجوه أحدها أن هذا هو قولكم وليس هذا ممتنعا عندكم فإن الفلك قديم أزلي عندكم مع أنه جسم تقوم به الحوادث

الثاني أنه يجوز أن تكون تلك الحوادث إذا امتنع قيامها بواجب الوجود قائمة بمحدث بعد محدث فإن كان صدور هذه الحوادث المتسلسلة عن الواجب القديم ممكنا بطلت حجتكم وإن كان ممتنعا بطل مذهبكم وحجتكم ايضا فإن قولكم إن الحوادث الفلكية المتسلسلة صادرة عن قديم أزلي

الثالث أنا نتكلم على تقدير إمكان تسلسل الحوادث وعلى هذا التقدير فلا بد من التزام أحد أمرين إما قيام الحوادث بالواجب وإما تسلسل الحوادث عنه بدون قيام حادث به

الرابع أن يقال قيام الحوادث بالقديم إما أن يكون ممتنعا وإما أن يكون ممكنا فإن كان ممتنعا لزم حدوث الأفلاك وهو المطلوب وإن كان جائزا بلطت هذه الحجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت