فهرس الكتاب

الصفحة 3694 من 4031

ومنها أن ما ذكره من المقدمة الأولى اللزومية مما ينازعهم فيه كثير من الناس

ومنها أن كون تلك اللوازم نقصا مما ينازع فيه كثير من الناس

ومنها أنه يستفصل عن الحدود المذكورة في المقدمتين فإنها ألفاظ مجملة وحينئذ فلا بد من منع الملزوم أو انتفاء اللازم فإما أن لا يسلم ما ذكروه عن الملزوم وإما أن لا يسلم ما ذكروه من انتفاء اللازم

ومنها بيان أن لوازم العلم كلها كمال لا نقص فيه بوجه من الوجوه

ومنها أن ما ذكره مبني على وجوب ثبوت الكمال للرب تعالى وتنزيهه عن النقص وهذا حق كما قررناه في غير موضع وبينا أن الكمال الممكن وجوده الذي لا نقص فيه بوجه يجب إثباته لله تعالى وأن العلم من أعظم الكمالات الذي لا نقص فيه بوجه وقد وجد العلم في الوجود فثبوته له أولى من ثبوته لغيره وأن العلم من حيث هو علم لا يستلزم نقصا أصلا ولكن النفوس الظالمة إذا علمت بعض الأشياء فقد تستعين بالعلم على الظلم والنفوس الجاهلة به إذا عرفت بعض الحقائق فقد يضرها معرفة تلك الحقائق فيحصل الضرر لما في النفوس من الشر

أما المقدس المنزه عن كل عيب فعلمه من تمام كماله وهو مما يحمد به ويثنى به عليه لا يستلزم الذم والنقص بوجه من الوجوه فكيف إذا علم وجود العالم وامتناع وجوده بدون العلم وامتناع كونه فاعلا لشيء إلا مع علمه به إلى غير ذلك من الدلائل البرهانية المثبتة لوجوب كونه تعالى عليما بكل شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت