فهرس الكتاب

الصفحة 3712 من 4031

الذى يقصده من ان كماله بفعله الذى هو بعقل ذاته اذ قد سلم ان ذاته في غاية الكمال والشرف والجلال فليس كمالها بفعل من الافعال لا بعقل ذاتها و لا بعقل غيرها بل تعلقها لذاتها فعل شريف كامل صدر عن شرف الذات وكمالها فكان كمال الفعل لكمال الذات لا كمال الذات لكمال الفعل وقد سبق هذا

قال واما قوله وهذا يوجد هكذا دائما من دون تعرف او حس او راى او تفكر فهذا ظاهر جدا فإن الإدراك والتعقل التام للأمر القديم الدائم من العاقل التام القديم الدائم تام قديم دائم لا محالة وقوله فإنه ان كان معقول هذا العقل غيره فإما ان يكون شيئا واحد ( دائما ) واما ان يكون علمه بما يعلمه واحد بعد آخر فجوابه ( انه ) يعقل ذاته ويعقل غيره فيعقل الدائمات دائما ويعقل المتجددات عقلا قديما دائما من حيث قدمها النوعى والمادى والذى من جهة العلل الفاعلية والغائية فتعلقها في تغيرها على وفق تغيرها

و لا يكون ذلك التغير فيه بل فيها وهو يعلقها كلها على ما هى عليه كما نعقل نحن بعضها فنعلم عينها وانها ستكون ومساوقتها وانها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت