فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 4031

قلت إثبات الأكوان بقبول الحركة والسكون هو الذي لا يمكن دفعه فإن الجسم الباقي لا بد له من الحركة أو السكون وأما الاجتماع والافتراق فهو مبني على اثبات الجوهر الفرد والنزاع فيه كثير مشهور فإن من ينفيه لا يقول إن الجسم مركب منه ولا إن الجواهر كانت متفرقة فاجتمعت والذين يثبتونه أيضا لا يمكنهم إثبات أن الجواهر كانت متفرقة فاجتمعت فإنه لا دليل على ان السماوات كانت جواهر متفرقة فجمع بينها ولهذا قال في الدليل فإنا ببديهة العقل نعلم أن الجواهر القابلة للإجتماع والافتراق لا تعقل غير متماسة ولا متباينة وهذا كلام صحيح لكن الشأن في اثبات الجواهر القابلة للاجتماع والافتراق فما ذكره من الدليل مبني على تقدير أنها كانت متفرقة فاجتمعت وهذا التقدير غير معلوم بل هو تقدير منتف في نفس الأمر عند جمهور العقلاء من المسلمين وغيرهم

ثم قال أبو المعالي وإن حاولنا ردا على المعتزلة فيما خالفونا فيه تمسكنا بنكتتين إحداهما الاستشهاد بالاجماع على امتناع العرو عن الأعراض بعد الاتصاف بها فنقول كل عرض باق فإنه ينتفي عن محله بطريان ضده ثم الضد إنما يطرأ في حال عدم المنتفي به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت