فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قلت إثبات الأكوان بقبول الحركة والسكون هو الذي لا يمكن دفعه فإن الجسم الباقي لا بد له من الحركة أو السكون وأما الاجتماع والافتراق فهو مبني على اثبات الجوهر الفرد والنزاع فيه كثير مشهور فإن من ينفيه لا يقول إن الجسم مركب منه ولا إن الجواهر كانت متفرقة فاجتمعت والذين يثبتونه أيضا لا يمكنهم إثبات أن الجواهر كانت متفرقة فاجتمعت فإنه لا دليل على ان السماوات كانت جواهر متفرقة فجمع بينها ولهذا قال في الدليل فإنا ببديهة العقل نعلم أن الجواهر القابلة للإجتماع والافتراق لا تعقل غير متماسة ولا متباينة وهذا كلام صحيح لكن الشأن في اثبات الجواهر القابلة للاجتماع والافتراق فما ذكره من الدليل مبني على تقدير أنها كانت متفرقة فاجتمعت وهذا التقدير غير معلوم بل هو تقدير منتف في نفس الأمر عند جمهور العقلاء من المسلمين وغيرهم
ثم قال أبو المعالي وإن حاولنا ردا على المعتزلة فيما خالفونا فيه تمسكنا بنكتتين إحداهما الاستشهاد بالاجماع على امتناع العرو عن الأعراض بعد الاتصاف بها فنقول كل عرض باق فإنه ينتفي عن محله بطريان ضده ثم الضد إنما يطرأ في حال عدم المنتفي به