فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 4031

الرب سبحانه وتعالى أنها لو قامت به لم يخل عنها وذلك يقضي بحدثه فإذا جوز الخصم عرو الجوهر عن حوادث مع قبوله لها صحة وجوازا فلا يستقيم مع ذلك دليل على استحالة قبول الباريء للحوادث

قلت فلقائل أن يقول هذا غايته إلزام لهؤلاء المعتزلة إنكم اذا جوزتم ذلك لم يكن لكم حجة على استحالة قبول الباري للحوادث

فيقال إما أن ليكون هذا لازما وأما أن لا يكون لازما فإن كان لازما دل ذلك على أنه لا دليل للمعتزلة على ذلك ولا دليل له أيضا فإن مجرد موافقة المعتزلة له لا يكون دليلا لواحد منهما في شيء من المسائل التي لم نعلم فيها نزاع فكيف مع ظهور النزاع وإن لم يكن لازما لهم لم يكن حجة عليهم

فقد تبين أنه لم يذكر حجة على أن القابل للشيء لا يخلو منه ومن ضده

الموضع الثاني قال في أثناء الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت