فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إنما احتاجت فيما يحدث عنها إلى سبب منفصل لأنها هي في نفسها محتاجة إلى الفاعل المنفصل فلا يوجد شيء من ذاتها وصفاتها وأفعالها الا بأمر منفصل عنها وأما الخالق سبحانه وتعالى فهو الغني عما سواه فلا يفتقر في شيء من ذاته وصفاته وأفعاله إلى أمر منفصل عنه بل كل ما كان منفصلا عنه فهو مفتقر اليه وهو سبحانه غني عن ذلك المنفصل الذي هو مفتقر اليه فلا يحتاج فيما يجدده من أفعاله القائمة بنفسه التي يريدها ويقدر عليها إلى أمر مستغن عنه كما لا يحتاج في مفعولاته المنفصلة عنه إلى ذلك وأولى واذا كان قد خلق من الأمور المنفصلة عنه ما جعله سببا لأفعال تقوم بنفسه كما يخلق الطاعات التي ترضيه والتوبة التي يفرح بها والدعاء الذي يجيب سائله وأمثال ذلك من الأمور فليس هو في شيء من ذلك مفتقرا إلى ما سواه بل هو سبحانه الخالق للجميع وكل ما سواه مفتقر اليه وهو الغني عن كل ما سواه وهذا كما أن ما يفعله من المخلوقات بعضها ببعض كإنزال المطر بالسحاب وانبات النبات بالماء لا يوجب افتقاره إلى الأسباب المنفصلة اذ هو خالق هذا وهذا وجاعل هذا سببا لهذا وقد بسطت هذه الامور في غير هذا الموضع بما لا يليق بهذا المكان
الجواب السادس أن يقال قولهم إن لم يكن ذاته كافية في