فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 4031

حصلولها لزم افتقاره إلى سبب منفصل وذلك يقضي امكانه فيكون الواجب ممكنا تمنع فيه المقدمة الأولى التلازمية التي هي شرطية متصلة وذلك أن الذات إن لم تكن كافية في حصولها انما يلزم افتقار ذلك الحادث إلى سبب منفصل لا يلزم افتقار نفس الذات إلى سبب منفصل فإن المحتج يقول كل صفة تفرض فذاته كافية في حصولها أو لا حصولها لأنه لو لم يكن كذلك لزم افتقاره إلى سبب منفصل

فيقال له بتقدير أن لا تكون الذات كافية في نفي تلك الصفة أو ثبوتها يلزم أن يكون نفيها أو اثباتها موقوفا على أمر غير الذات وأما كون الذات تكون موقوفة على ذلك الغير فهذا ليس بلازم من هذا التقدير الا أن يتبين أنه اذا كان شيء من الأمور التي توصف بها من السلب والايجاب موقوفا على الغير وجب أن يكون هو نفسه موقوقا على الغير وهو لم يبين ذلك

ومن المعلوم أن القائلين بهذا يقولون إن ما يتجدد من الأمور القائمة به فهو موقوف على مشيئته وقدرته وذاته ليست موقوفة على مشيئته وقدرته ويقولون إنه بجوز أن يقف ذلك على ما يحدثه من الحوادث بمشيئته وقدرته وهو في نفسه ليس موقوفا على ما يحدثه من الحوادث المتعلقة بمشيئته وقدرته وليس في الوجود موجود سواه وسوى مخلوقاته حتى يقال إن تلك الأمور موقوفة عليه بل غاية ما يمكن أن يقال إنها موقوفة على مشيئته وقدرته أو توابع مشيئته وقدرته واصحاب هذا القول يقولون ذلك وتكون تلك الأمور موقوفة على ذلك لا يقتضي أن يكون هو نفسه موقوفا على ذلك ولكن هذا المحتج إن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت