فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 4031

ومقتضيه وتلك مسألة اخرى قد تكلم عليها في غير هذا الوضع والا فمن جهة المطالبة بسبب الفعل الحادث لا فرق بيننا وبينكم بل قولنا اقرب إلى المعقول من قولكم فان أحداث الأمور المنفصلة بدون حدوث فعل يقوم بالفاعل أمر غير معقول بخلاف العكس

فإذا قالوا لهم السكون أمر وجودي فإذا كان أزليا كان له موجب قديم ويمتنع زواله

قالوا لهم حدوث ما يحدث اما ان يقف على سبب حادث واما ان لا يقف فإن وقف على امر حادث بطل قولكم بحدوث الأجسام وان لم يقف فقد يقال فرق بين حدوث حادث يزيل أمرا عدميا فإن لم يقف بطل قولكم بحدوث الأجسام وان وقف فلا فرق بين حدوث حادث يزيل أمرا وجوديا أو حدوث حادث يزيل أمرا وجوديا وذلك أنه ان جوز على الفاعل أن يحدث ما يحدث من غير تجدد أمر فقد تغير الأمر الذي لم يزل بلا سبب اقتضى التغير إلا محض مشيئة الفاعل وقدرته وحينئذ فيجوز أن يتغير السكون الذي لم يزل بدون سبب يقتضي التغير إلا محض مشيئة الفاعل وقدرته وإذا كان الفاعل القادر المختار قادرا على أن يحدث ما يحدث ويجعل المعدوم موجودا بدون سبب حادث أصلا لأنه يمكنه ترجيح احد طرفي الممكن بلا مرجح كان قادرا على أن يجعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت