فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الساكن متحركا بدون سبب حادث أصلا لأنه يمكنه ترجيح أحد طرفي الممكن بلا احداث الأجسام التي تكون ساكنة ومتحركة أعظم من احداث نفس حركاتها فإذا امكنه احداثها بدون سبب حادث فإحداث حركاتها أمكن وأمكن
وقال له ملو خلق الباري تعالى جسما ساكنا ثم أراد تحركيه بدون سبب حادث أكان ذلك ممكنا أو ممتنعا
فإن قلتم يمتنع ذلك بطل مذهبكم ودليلكم وان قلتم يمكن ذلك قيل لكم فالقول في زوال ذلك السكون كالقول في زوال غيره فإنه يقال السكون امر وجودي وذلك السكون الوجودي لا بد له من سبب وحينئذ فتجيء مسألة زوال الضد هل هو بإحداث ضد آخر أو باحداث عدمه أو بخلق فناء أو نفس الاعراض لا تبقى فيقال في هذا ما يقال في ذلك ومن قال السكون الوجودي لا يبقى زمانين بل ينقضي شيئا فشيئا قيل له فكذلك إذا قدر السكون قديما فإنه لا يبقى زمانين بل يحدث شيئا فشيئا وحينئذ فكل جزء من أجزاء السكون ليس هو قديما بنفسه كما قلتم في كل جزء من أجزاء الحركة ليس هو قديما بنفسه
فإذا كان القائلون بأن السكون أمر وجودي يقولون إنه يتجدد شيئا فشيئا كما يقولون مثل ذلك في الحركة