فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 4031

الساكن متحركا بدون سبب حادث أصلا لأنه يمكنه ترجيح أحد طرفي الممكن بلا احداث الأجسام التي تكون ساكنة ومتحركة أعظم من احداث نفس حركاتها فإذا امكنه احداثها بدون سبب حادث فإحداث حركاتها أمكن وأمكن

وقال له ملو خلق الباري تعالى جسما ساكنا ثم أراد تحركيه بدون سبب حادث أكان ذلك ممكنا أو ممتنعا

فإن قلتم يمتنع ذلك بطل مذهبكم ودليلكم وان قلتم يمكن ذلك قيل لكم فالقول في زوال ذلك السكون كالقول في زوال غيره فإنه يقال السكون امر وجودي وذلك السكون الوجودي لا بد له من سبب وحينئذ فتجيء مسألة زوال الضد هل هو بإحداث ضد آخر أو باحداث عدمه أو بخلق فناء أو نفس الاعراض لا تبقى فيقال في هذا ما يقال في ذلك ومن قال السكون الوجودي لا يبقى زمانين بل ينقضي شيئا فشيئا قيل له فكذلك إذا قدر السكون قديما فإنه لا يبقى زمانين بل يحدث شيئا فشيئا وحينئذ فكل جزء من أجزاء السكون ليس هو قديما بنفسه كما قلتم في كل جزء من أجزاء الحركة ليس هو قديما بنفسه

فإذا كان القائلون بأن السكون أمر وجودي يقولون إنه يتجدد شيئا فشيئا كما يقولون مثل ذلك في الحركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت