فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فاذا قال من قال من معتزلة البصرة ان إفناء الأجسام بإحداث فناء لا في محل كما ان احداثها بحدوث إرادة لا في محل والتزموا حدوث عرض لا محل له وحدوث الحوادث بلا سبب حادث وأن من الحوادث ما يحدث بدون إرادة وقالوا لا يزول الضد إلا بحدوث ضده
قال لهم هؤلاء فكذلك إذا قدرنا جسما قديما تحرك بعد أن كان ساكنا كان زوال ذلك السكون بحدوث ضده من الحركة وحدوث ذلك بما به يحدث المنفصل ومن قال العرض يعدم بإحداث اعدام كما هو أحد القولين لمتكلمه أهل لأثبات من الأشعرية والكرامية وغيرهم قالوا ذلك السكون يعدم بإحداث اعدام والقول في سبب حدوث الاعدام كالقول في حدوث سبب الاحداث
وان قالوا ان السكون ينقضي شيئا فشيئا كما تنقضي الحركة شيئا فشيئا كما قالوا مثل ذلك في سائر الاعراض كما هو أحد قولي أهل الاثبات من الأشعرية وغيرهم قالوا لهم فالسكون اذن كالحركة فكما ان الحركة متعاقبة الاجزاء فكذلك السكون
ولا ريب ان هذه الأمور تلزم المستدلين بدليل الحركة والسكون لزوما لا محيد عنه وإنما التبس مثل هذا لأن الواحد من هؤلاء يبني على المقدمة الصحيحة في موضع ويلتزم ما يناقضها في موضع آخر فيظهر