فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 4031

فاذا قال من قال من معتزلة البصرة ان إفناء الأجسام بإحداث فناء لا في محل كما ان احداثها بحدوث إرادة لا في محل والتزموا حدوث عرض لا محل له وحدوث الحوادث بلا سبب حادث وأن من الحوادث ما يحدث بدون إرادة وقالوا لا يزول الضد إلا بحدوث ضده

قال لهم هؤلاء فكذلك إذا قدرنا جسما قديما تحرك بعد أن كان ساكنا كان زوال ذلك السكون بحدوث ضده من الحركة وحدوث ذلك بما به يحدث المنفصل ومن قال العرض يعدم بإحداث اعدام كما هو أحد القولين لمتكلمه أهل لأثبات من الأشعرية والكرامية وغيرهم قالوا ذلك السكون يعدم بإحداث اعدام والقول في سبب حدوث الاعدام كالقول في حدوث سبب الاحداث

وان قالوا ان السكون ينقضي شيئا فشيئا كما تنقضي الحركة شيئا فشيئا كما قالوا مثل ذلك في سائر الاعراض كما هو أحد قولي أهل الاثبات من الأشعرية وغيرهم قالوا لهم فالسكون اذن كالحركة فكما ان الحركة متعاقبة الاجزاء فكذلك السكون

ولا ريب ان هذه الأمور تلزم المستدلين بدليل الحركة والسكون لزوما لا محيد عنه وإنما التبس مثل هذا لأن الواحد من هؤلاء يبني على المقدمة الصحيحة في موضع ويلتزم ما يناقضها في موضع آخر فيظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت