فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من تناقض أقوالهم ما يبين فسادها لكن قد يكونوا ما أثبتوه في احد الموضعين صحيحا متفقا عليه فلا ينازعهم الناس فيه ولا في مقدماته وقد تكون المقدمات فيها ضعف لكن لكون النتيجة صحيحة يتساهل الناس في تسليم مقدماتها وانما يقع تحرير المقدمات والنزاع فيها إذا كانت النتيجة مورد نزاع
والمسلمون متفقون على ان الله سبحانه وتعالى وصفاته اللازمة لذاته لا يجوز عليها العدم وقد اشتهر في اصطلاح المتكلمين تسميته بالقديم بل غالب المعتزلة ومن سلك سبيلهم غالب ما يسمونه بالقديم وان كان من المعتزلة وغيرهم من لا يسميه بالقديم وان سماه بالأزلي واكثرهم يجعلون القدم أخص وصفه كما أن الفلاسفة المتأخرين الإلهين غالب ما يسمونه به واجب الوجود والمتقدمون منهم غالبا ما يسمونه به العلة الاولى والمبدأ الاول
فإذا قرر المقرر ان ما وجب قدمه امتنع عدمه كان من العلوم أن الرب القديم الواجب الوجود يمتنع عدمه تعالى وليس عند المسلمين قديم قائم بنفسه غيره حتى يقال انه يمتنع عدمه تعالى وليس عند المسلمين قديم قائم بنفسه غيره حتى يقال انه يمتنع عدمه والمتفلسفة القائلون بقدم الافلاك يقولون انه يمتنع عدمها فهذه المقدمة وان كانت صحيحة في نفسها فلا يصلح أن يستدل بها من قال بما يناقضها أو بما يستلزم ما يناقضها فإن نفس ما يستدل به عليها إذا ناقض قوله أمكن