فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 4031

من تناقض أقوالهم ما يبين فسادها لكن قد يكونوا ما أثبتوه في احد الموضعين صحيحا متفقا عليه فلا ينازعهم الناس فيه ولا في مقدماته وقد تكون المقدمات فيها ضعف لكن لكون النتيجة صحيحة يتساهل الناس في تسليم مقدماتها وانما يقع تحرير المقدمات والنزاع فيها إذا كانت النتيجة مورد نزاع

والمسلمون متفقون على ان الله سبحانه وتعالى وصفاته اللازمة لذاته لا يجوز عليها العدم وقد اشتهر في اصطلاح المتكلمين تسميته بالقديم بل غالب المعتزلة ومن سلك سبيلهم غالب ما يسمونه بالقديم وان كان من المعتزلة وغيرهم من لا يسميه بالقديم وان سماه بالأزلي واكثرهم يجعلون القدم أخص وصفه كما أن الفلاسفة المتأخرين الإلهين غالب ما يسمونه به واجب الوجود والمتقدمون منهم غالبا ما يسمونه به العلة الاولى والمبدأ الاول

فإذا قرر المقرر ان ما وجب قدمه امتنع عدمه كان من العلوم أن الرب القديم الواجب الوجود يمتنع عدمه تعالى وليس عند المسلمين قديم قائم بنفسه غيره حتى يقال انه يمتنع عدمه تعالى وليس عند المسلمين قديم قائم بنفسه غيره حتى يقال انه يمتنع عدمه والمتفلسفة القائلون بقدم الافلاك يقولون انه يمتنع عدمها فهذه المقدمة وان كانت صحيحة في نفسها فلا يصلح أن يستدل بها من قال بما يناقضها أو بما يستلزم ما يناقضها فإن نفس ما يستدل به عليها إذا ناقض قوله أمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت